السبت، 14 يوليو، 2012

تساؤل

ويستمر السؤال


مرر يديه عبر خصلات شعره فى حركة لا إرادية ، وهو ينظر إلى شروق الشمس فوق ماء البحيرة اللامع ، وأخذ نفسا عميقا من الهواء البارد ، امتلأ به صدره واقشعر بدنه لبرودته الشديدة ، سحب قدميه المفرودتين ليقوم متثاقلا منهيا جلسته اليومية ، والتى يبدأها عادة بعد أن يصلى الفجر فى المسجد القريب ، ثم يسير عبر الطريق الممهد وحتى مرفأ مراكب الصيد الصغيرة ثم يعود عبر الشاطئ إلى صخرته الأثيرة والتى شهدت خلال أعوام من ذكرياته الكثير .
يمشى بخطوات بطيئة وعيناه لا تفارقان مياه البحيرة عن يمينه والشمس ترتفع لتعطيها لمعة جذابة ، ترتد بداخله لتنير له كهوفا قد طواها الظلام ، كم تمنى لو يعيش بداخل البحر ، بين أمواجه ، يسرى على قاعه منسابا مع مخلوقاته فى رشاقة ونعومة ، يعود إلى الواقع مع اقترابه من منزله الصغير يتلفت حوله ليلقى بالتحية على من استيقظ من جيرانه الذين لا يعرف أحدا منهم ولا يعرفونه على الرغم من تردده لسنوات على هذا المكان .
تمسك يده بالفرشاة وتغمسها فى الألوان ، تتشكل صورة ، تتلبثه الحيرة ، ماذا يرسم ؟؟؟؟
كان يطل من الشرفة على مشهد واسع للبحيرة والمراكب تعبرها والأطفال والفتيات  يلعبن على الشاطىء ، وكانت لوحته  تمتلىء بها ، بذكرياته معها ، برحلاتهما سويا عبر أزمنة بعيدة وأماكن كثيرة ، تنهد وهو يتمتم لنفسه قائلا : ليس بعد .
ضع الفرشاة جانبا بعد تنظيفها ، ويغلق علب الألوان ، يتقدم خطوات بسيطة فى اتجاه حاجز الشرفة ، يقف أمامه ويداه فى جيبه ، يبحث للمرة المليون عن إجابة لسؤاله الأبدى ، لماذا ما زالت هناك بداخله ؟؟؟؟ ؟؟؟؟

هناك 4 تعليقات:

ريـــمـــاس يقول...

صباح الغاردينيا
مهما حاول الإمساك بـ الفرشاة وحاول رسم صورة جديدة طالما هي لازالت بداخله وطالما هو لازال يكرر السؤال سيبقى السؤال بلا إجابة والوحة بلا ألوان وهو لازال مثقلاً بـ الحنين "
؛؛
؛
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas

MaNoOoSh يقول...

على رأي وردة(حنين حنين حنين..... والغربة توهتني.. لكن ما غربتني عنك طول السنين)


حنين لناس راحت او يمكن بعدت
منعرفش هنشوفهم تاني وللا لا.. منعرفش غير انه بيوجعنا :((

الازهرى يقول...

ريماس

ويملأ الحنين كل جوانبه

تحياتى لعبق الغاردينيا

الازهرى يقول...

مانووووووووش

مش سمعت وردة
إنت عارفة أخوكى واقع من ناحية الأغانى حبتين

بس حاسس المعنى

ربنا يعيننا جميعا