الأربعاء، 28 يناير، 2015

العاديات




حيث الأنفاس غبار والسقوط نجاة


قرأتها . لا أعتقد أن ذلك هو اللفظ المناسب لما حدث مع تلك الرواية  ، لربما لو قلت عشتها تقترب مما حدث حين فتحت دفتيها وتسللت بين سطورها ، تداخلت تفاصيلها بداخلى ووجدتنى مع كل فرد من أفرادها فى ما يقول ويفعل بل يشعر ، انتفضت غاضبا وارتعدت خائفا ، حلقت فى تلك المنطقة البرزخية بين ما هو مادى وروحى ، رأيت الحقيقة .

تأخذك الرواية فى صفحاتها القليلة إلى عوالم تنسيك ما حولك وتشدك إلى داخلها ( ويكفى حين أقول أننى قرأتها فى السيارة حتى أننى لم انتبه لمحطتى فاضطررت للرجوع ) ربما يخمن البعض أنها تحكى عوالم الخيال العلمى أو المغامرات والتفجيرات ، ولكن المفاجأة أنها تحكينا ، تحكى عالمنا ، ولكن برؤية فنان حقيقي يجمع أجزاء اللغز ويعيد تشكيل كل تلك المشاهد الضخمة وما يجرى فى العالم فى سرد بسيط لا تجد أمامك غير أن تنساب معه ومع ما يحكى لترى كل ما تريد ، ترى الماضى القريب والماضى البعيد والواقع ، بل .... والمستقبل .

فى داخلك وأنت تقرأ الرواية تجد صراعك مع نورك وظلمتك  ، تجد من حولك فى شخصياتها ، تجد من عرفت ومن لم تعرف ، ترى ما عرفت وما كان خافيا عنك فى تلك الحجب ، تهتدى بتلك النجمة المتلألأة فى سماء نفسك ، ويقودك ظلامك حيث التيه الذى لا تعود منه .

الأمل ، ربما يكون ذلك اللقب مناسبا كى أطلقه على الرواية ، فهى قد أبرزت ما مضى ، وقالت عن ما هو آت الكثير ، وأظهرت الشمس فى فجر الغد القادم .

تخوننى الكلمات إذ أحاول صياغة ما جال بخاطرى بعد انتهائى منها ، ولكن ما لا يختلف عليه اثنان أنها رواية استثنائية ، وأنها من أفضل ما قرأت منذ دهر من الزمن ، وأننى سأعود لأكتب عنها بعد استجماع شتات نفسى من جديد .

*************

قال لي يومًا إن شيخه علّمه كلمات لن ينساها، قال له:  كن حيث قلبك ثم اثبت
فسألته ببلاهة:  والهوى يا صديقي، ألم يخشه عليك ؟
فصمت ولم يجب   .

ولكنّي في ذلك اليوم عرفت الإجابة.

الخميس، 15 يناير، 2015

:)

 
 
كان كاذبا :)

الأحد، 11 يناير، 2015

حواديييييييييييييييت



 
أنا الناس اللى بتحب قعدة المصاطب والحواديت جدا ، وبأنكش كل اللى حوالى يحكوا ، ونتكلم ونضحك ونقول عن أيامنا وليالينا وذكرياتنا ، لكن  مع الوقت اكتشفت حاجة لذيذة قوى ، إنى مش بأعرف أحكى ، دايما بأسمع ، وممكن أعلق ، أكمل حكاية حد ، أقول موقف مشابه ، أى حاجة من الحاجات دى .
أول حد انتبه للموضوع ده ونبهنى ليه كان مقرب منى من خمس سنين تقريبا ، ولما حاولت أراجع الموضوع مع نفسى فى وقت ما على كورنيش اسكندرية ، بدأت أفهم .
من سنين بعيدة كنت بأحكى حكاوى كتير  لكن مع الوقت ولظروف معينة اتحولت كل الحكاوى دى لحكاية واحدة بس ، مهما كانت النقطة اللى بدأت منها أو الموضوع اللى عايز أحكى عنه تدريجيا بأنجر لها وتدووب الحكايات كلها جواها ، الحدوتة دى هى البداية والنهاية ، هى القصة الوحيدة اللى بتحكينى ، بكل أيامى وليالى وسفرى وترحالى .
ومع الوقت بطلت أحكى وريحت دماغى ، وحتى حدوتى احتفظت بيها جوايا ، وبقيت باسمع :)
***********
إنت حكاية انتهت من زمان يا أزهرى ، ومش فاضل منها غير حكايتها
 
كلمة قالها لى حد زمان :)

الثلاثاء، 6 يناير، 2015

فى الأوتوبيس :)





 
الحياة فى الأوتوبيسات ممتعة قوى ، وفى القطارات كمان ، بس فى الأوتوبيسات الحياة أحلى ومرتبة أكتر ، لإن خطوطها صغيرة ودورية ، أغلب الناس فى نفس الميعاد بتركب نفس الأوتوبيس : ومع الوقت بتنشأ ألفة وعلاقات كتير ، خطوط بتلاقى فيها العمال وكلامهم عن حرفهم والحلو والوحش فيها ، وممكن يسهولة تسأل أى حد عن أى حاجة ويجاوبك وينصحك ويعرفك كتير عن مهنته ، حتى ممكن تلاقى حد منهم يقول لك عن الخدع والغش الموجودين فيها ، خطوط بتلاقى عليها الموظفين ووقت خروجهم الضهر أو العصر ( حسب التوقيت الصيفى أو الشتوى ) والكلام عن المصالح والشركات وغيرها ، بتلاقى حكوى عن فلان الكويس وفلان المرتشى وفلان وفلان وفلان حكاوى كتير تخليك عارف كل حاجة عن كل شركة سواء خاصة أو حكومية وأى مؤسسة من أى نوع .
كنت شاهد على جوازات كتير اتدبرت فى الأوتوبيسات وحالات طلاق أكتر ،  ناس اتدخلوا بالنصح فى مواضيع ناس واتوفقت من تانى ، وناس غرسوا شرهم فى مواضيع بنصايح خربت الدنيا ، حرامية بتتمسك وحرمية بتسرق وتهرب ، بضايع بتتنقل ، وعواجيز بتتعالج ، ناس محترمة وناس نص كم .
بس بأحب الأوتوبيسات ، لإن فيها حياة مش موجودة حتى فى المترو ، على الرغم من وجود تشابه فى الوظايف ، بأحبهم لإن فيهم حياة .