الجمعة، 29 أكتوبر، 2010

قصة سمعتها




كنت فى إحدى قرى الصعيد منذ يومين لأمر ما وسمعت قصة تحكى من أحدهم ذكرتنى بكلمات جويدة هنــــــــــــا

الاثنين، 18 أكتوبر، 2010

جمعية المرأة المتوحشة 3





وبعدين يا جماعة القضية هنا مش قضية توفير القضية أكبر من كده بكتييييييييييييير ، القضية إننا لازم يبقى لنا وقفة ضد الخبث والكيد الصادر من الناس دى وهأحكى موضوع عرفته يوم الجمعة اللى فاتت وأنا رايح المنصورة مع ناس من المتدربين معايا .


عندى ولد فى تالته ثانوى وبيقول إنه وهم فى أولى ثانوى عام طبعا مش أزهر كان فى نظام إن الوزارة تبعت منهج معين يدرس لطلبة معينه من المناطق التعليمية المختلفة ويروحوا يمتحنوا فيه ، ويبقى تنافس ، المهم الإدارة التعليمية عندنا اختارت الأول والتانى على البنات والبنين وشكلوا منتخب من أربع طلبة لتمثيل ، وقعدوا يدرسوا لهم المنهج ويذاكروا لهم وإلخ إلخ إلخ ، وجه يوم الإمتحان وكعادة طلبة الزمن ده ومهما كان مذاكر يقول لك البرشام فى جيبى أضمن ألف مرة من المعلومة اللى فى دماغى ، وعنها والدلد ده عمل برشام محترم للمادة دى وكمان إيه عمل نسختين مفيش حد عارف الظروف ، وراح على لإدارة علشان هيتجمعوا وبيوروحوا على مكان الإمتحان ، وعنها وأول ما وصلوا بيتكلموا راح الولد طبعا وبحسن نية ومبدأ الأخوة والزمالة وإننا فى جبهة واحدة قال على البرشام اللى فى جيبه ، ولقى البنت دى معارضه جدا جدا جدا الفكرة وإديته محاضرة جامدة عن الأخلاق والغش والخداع والحاجات اللى كلنا عارفينها دى ، وطلبت منه البرشام اللى فى جيبه وقالت لازم ولابد يترمى حالا ، والولد إداها واحد من البرشام اللى فى جيبه ، وراحت تخفيه هى من غير ما حد ينتبه لها ، وشوية والولد راح الحمام وهو راجع كان معدى عليهم وسط الزحمة وهم مش واخدين بالهم ولقيها بتقول لزميلتها والله الواد (س) ده مغفل قوى قعد يعمل فى البرشام الوقت ده كله وبعدها أخدته منه أنا على الجاهز ، وقعدوا يضحكوا عليه ولا الشياطين .


فاكرين الموضوع انتهى عند كده أبدا ، الولد كتم فى نفسه ودخلوا لجنة الإمتحان وهو قعد يراقبها وهى بتستعمل البرشام بتاعه وتحل منه وهو متغاظ طبعا والناس بتاعت المراقبة دخل واحد فيهم عليه وكان هيكشف البرشام اللى معاه لكن ربنا ستر بس بيسأله ويقول لهل يا ابنى لو معاك برشام والا أى حاجة من دى إخلص منها بدل ما تعمل لك مشكلة إنت فى غنى عنها ، فرد الولد أنا مفيش معايا حاجة إنما البنت اللى هناك دى معاها ، طبعا فى حد هيقول على الولد شرير ، طيب اسمعوا بقى البنت عملت إيه ، يا دوب المراقب لسه رايح لها ورئيس اللجان دخل وطبعا الكل انتبه له وهى خافت على اللى معاها لإن الراجل ده كان معروف إنه شديد ، طيب تخلص من اللى معاها إزاى ؟ ، كان قدامها طالب لابس جاكت أبو زعبوط ده وعنها وحطت البرشام بسرعة فى الزعبوط والراجل بيلف لمح طرف البرشام وقوم الطالب وبيفتح الزعبوط لقى برشام المادة وأخد الولد وراح مستقبله فى أبو نكله ، تعرفوا الولد اللى راح فى داهية كان مين ؟ كان الأول على الجمهورية فى الإعدادية ، وراح فى داهية بسبب مييييييييييييين ؟


كيد وخبث البنات


ولا حول ولا قوة إلا بالله

الخميس، 14 أكتوبر، 2010

جمعية المرأة المتوحشة 2


مش عارف صراحة ليه يا جماعة الكل مصر إن الكائن المسمى أنثى كائن له قيمة فى المجتمع ونفعه أكبر من ضرره فى رأيي العكس ، بس قبل ما اكمل الحكاية فى وعد لازم أنفذه وهو حكاية بسيطة عن موقف حصل يوم الجمعة اللى فاتت مع اتنين من الرغايين ( وكل واحد عارف نفسه ) .


كان فى جماعة زمان مسافرين وماعهم واحدة والعياذ بالله صدااااااع زى إخواننا البعدا وبعد شوية واحد كبير قال لها بصى يا ستى إنت تاخدى نص ريال وتقعدى ساكته ، اتفقنا ؟ فوافقت وفضلت قاعدة وهى مش على بعضها وتاكل فى نفسها بس الاتفاق كان حاكمها وبعد شوية لقيوها قامت وراحت للراجل ده وقالت له خد يا عم انتم هتذلونى علشان نص ريال .


المهم نرجع تانى للجمعية المشئومة وأعضائها قصدى عضواتها اللى ربنا يهديهم .


من كام سنة برضه كان فى واحد من قرية جنبا وكان بيتعامل معانا وهو شخصية محترمة جدا جدا جدا ، بس للأسف ربنا رزقه بزوجة محترمة وذكية ومن بيت كويس ، لكن الزن على الودان أمر من السحر وبدأت الودودة ولوك لوك لوك لوك مع حريم الجيران وشوية شوية لقيت إنها محتاجة حاجة ضرورية جدا وصعب تعيش من غيرها ، وهى التليفزيون التوشيبا 21 بوصة تورنادو ، ومن مرة لمرة وهو يصبر فيها لإنه كان كبير إخواته وجوز أختين وساعد أخوه الصغير فى جوازه وكله على إيدى كان بياخد الطلبات من عندنا وكان نعم العميل ، المهم لقيته داخل على ووقفت واستقبلته ورحبت بيه وكنت فرحان جدا بمقابلته ، وبعد شوية لقيته بيقول لى قاصدك فى خدمة ، قلت له عينى يا صاحبى إنت تؤمر ، قال عايز تليفزيون 21 بوصة تورنادو ، فبصيت شوية كده وقلت له لمين ؟ إنت نويت تتجوز ولا إيه ؟ ، ضحك وقال لى لا والله وهو أنا مجنون أعملها تانى بس ده للبيت عندنا والله الكل مصر إنهم يجيبوه مع أنى كنت خلاص نويت أريح دماغى من التقسيط شويتين وأفوق للعيال بقى بس تعمل إيه بقى فى مكر الحريم ، قلت له غلب كيد الشيطان إنت هتقول لى ، قال الجماعة عندنا كبر فى دماغها موضوع التليفزيون ولما بقيت أقول لها إن شاء الله بعد ما أخلص إخواتى وبكرة بعده وبعد بعده لقيتها هى والعيال طلعوها فى دماغ الحاج وقالوا له على القنوات الدينية والإخبار وخلافه وإنت عارف بقى إنه من وقت ما العيا مسكه وهو قاعد فى البيت ولا بيروح يمين ولا شمال ، قلت له طيب ما تاخد 16 بوصة دا الفرق تقريبا 500 جنيه وإنت أولى بيهم ، ضحك وقال لى لالالالا ما ينفعش يا أخى ما دام الحاج طلب حاجة يبقى لازم أقول حاضر أنا عارف ومتأكد إنه مش هيعرف الفرق وكمان لو افترضنا إن المقاطيع اللى فى البيت مش هيفضحونى بس يمكن حد يشوفه عندنا فى البيت ولا حاجة ويعرف إنى جبت حاجة غير اللى طلبها يزعل منى وأبقى رحت فى داهية ، هات لهم اللى هم عايزينه وريح ى دماغى والله المستعان بقى فى موضوع الدفع ده ، قلت له عينى ودخلت المخزن ورجعت له بيه وأخده وروح .


وأنا قعدت محتار فى كيد النسوان اللى غلب كيد الشيطان .


نعمل إيه بقى زمن واللى جاى أسوأ وأسوأ بس خلى الكلام ده المرة الجاية إن شاء الله .

الاثنين، 11 أكتوبر، 2010

جمعية المرأة المتوحشة





تاجر أنا منذ الصغر ، ولدت فوجدت والدىّ يديران تجارة صغيرة للأجهزة الكهربائية بجانب عمل والدى وقد نمت وبفضل الله تعالى مع الأيام ، وبالطبع وكمجتمع بسيط كان لا بد من أن يكون هناك ركن للأجهزة المستعملة بما يناسب جميع الإحتياجات ، وكانت الأجهزة المستعملة تحتاج بالطبع إلى من يثمنها قبل أن نأتى بها من بيوت أصحابها وكان العبد لله من يقوم بهذا الدور ، ومع الأيام كاد الأمر يصل بى إلى إزالة المرارة وربما الكبد والطحال معها ، وإليكم أمثلة على تدبير المرأة المصرية من موقع الأحداث .


فى مرة جانى واحد وأنا قاعد فى المحل وسلم فرديت السلام أقعد ياأبو فلان فقعد ووبعد ضحك وسلامات والأخبار والأهرام وخلافه ، سألته خير إيه اللى فكرك بينا ؟ فرد يا عم عندنا بوتاجاز عايزين نبيعه وقلت أجيلك تشوف لو تقدر تصرفه ،قلت له : عينى ، بس البوتاجاز ده فين ؟ رد عندى فى البيت ، فاستغربت وقلت له وبتاع مين ده ؟ فقال بتاعنا ، فسألته على نوعه فقال لى عليه ، وهنا وبقيت قربت أطق ، بس يا أبو فلان مش دا اللى انتم لسه مخلصين أقساطه من شهرين ، قال لى أيييوه أديك افتكرته ، هو بعينه اللى كنا واخدينه من هنا ، بس يا أبو فلان دا لسه ما عداش عليه سنتين لحق يخرب وألا إيه ، دا حتى نوعه نضيف ، فرد الراجل وهو بيفرك فى إيده بس أم العيال بتقول إنه بقى شغله مش تمام ولازم يتغير ، فقلت له طيب ما تشوف الحاج فلان يمكن البوتاجاز محتاج فونية وألا تسليك مواسير والسلام بدل ما تغرم حق واحد جديد خاصة وإحنا داخلين على موسم والبيوت كلها حالها زى ما إحنا عارفين ، الراجل بعصبية رد وقال والله يا ابنى أنا غلبت والجماعة مصرين إن كده عمره خلص ولازم يغير ، فرديت وقلت له الأمر لله وحده بإذن لله أفوت عليك يوم كذا آخر النهار بحيث تكون رجعت من الشغل وأشوفه .


ورحت فى الميعاد ودخلت والراجل رحب بيه ودخلت المطبخ وإذا بالبوتاجاز كل اللى فيه إن الوش بتاعه محتاج نضافة من الإهمال وشغال تمام وميت فل وعشرة ولا فيه أى عيب داخلى يعنى لو الشيراتون عملنا اختبار لمطابخه عمرها ما تبقى أحسن من كده ، ففكرت شوية كده وسألت الجماعة وإنت يا أم فلان عايزة تغيريه ليه ؟ فردت والله يا أستاذ بقى بيهبب الحلل والطبيخ بيشيط وكمان الفرن كان هيهب فى من كام يوم والبنت لحقتنى وقفلت الأنبوبة ، وأنا أدور على دليل على أى حاجة من اللى هى بتقوله مش لاقى ، من هنا لهنا قلت لهم على تمن اتعمدت إنه يكون أقل كتيير من الحقيقي ، وبرضه وافقت ، فسألتها وعايزه بداله بوتاجاز زيه برضه ؟ قالت لأ عايزة من نوع كذا ، فبصيت لها وقلت مش ده النوع اللى أنا كنت جايبه لأم فلان ؟ قالت أيييوه اسم الله عليك بالظبط هو تمام الله ينور عليك ، وبإذن الله تجيبه لنا إمته قلت لها والله تمن البوتاجاز ده على بباقى المقدمه وبعدها طبعا نخلص الورق أنا وأبو فلان ويكون عندك قوام مفيش مشكلة ، طيب ما تخل خير البر عاجله وتخلصه لنا النهاردة ، فبصيت لها وقلت فى سرى حسبنا الله ونعم الوكيل .


وعنها ورجعت المحل وقلت لزوجها بص يا أبو فلان بوتاجازك ده يسوى كذا وأنا بخسته عندكم فى البيت قلت يمكن ترجع فى كلامها لكن حد الله ما بينى وبينك وباقى المقدمة يبقى كذا إيه رأيك ؟ قال على بركة الله وتمت البيعة ، وبعدها برضه بسنتين ونص تقريبا نفس البوتاجاز رجع لى تانى وأخدوا بداله بوتاجاز تانى مع العلم إن القديم شغال عند اللى أخدوه وتمام جدا وبيشكروا فيه .

نيجى لمثال تانى وألا أقول لكم خليه المرة الجاية .

الاثنين، 4 أكتوبر، 2010

الخيانة



الخيانة
كثير منا يعلم كم هى الخيانة مؤلمة ، وأصعب الخيانة هى التى تأتى من حيث ننتظر الأمان ، ولقد واجهت الكثير من الخيانة فى حياتى حتى بات من الصعب على أن أنتظر الأمان سواء من القريب أو من البعيد .
من زمن بعيد وبعد مرحلة الطفولة لم أجد مناصا من أن أنغلق على نفسى ، فالمنطقة التى نشأت فيها ( وما زلت أعيش فيها ) ليست هى التى بالمستوى القويم الذى تربيت عليه فى داخل المنزل ، وحتي فى معهدنا كان مستواى العلمى والرياضى المتقدم الناشىء من تعودى القراءة المستمرة واهتمام والدى بى مثار حسد الكير مما قلل من تفاعلى مع من حولى ، ورويدا رويدا بدأ هذا فى التأثير على تقدمى الدراسى إلا أن الله تعالى بعث لى ما لم أحسبه خيرا فى البداية ، فقد توقف نشاط الكاراتيه فى مدينتى وأصبح لزاما على إن أردت المشاركة فى النشاط أن أسافر إلى أماكن أخرى واخترت نادى الجيزة على الرغم من عناء السفر والتنتقل ، ولكن حبى للعبة مع تشجيع والدى ساعدنى كثيرا ورويدا رويدا ومع مقابلتى لبيئة أخرى بدأت فى التفاعل معها ومحاولة الدخول فيها بمفرداتها ومبادئى التى لم أتنازل عنها على الرغم من الفارق الشديد بين ما عندنا فى بلدتى وما واجهته فى الجيزة ، ومع الوقت بدأت أكون صداقات عمرى التى استمرت لسنوات طويلة ، ومع الوقت وتفرع الإهتمام والتنقل بين النوادى وأماكن التعليم للكومبيوتر وغيرها تعرفت على الكير من الناس منهم من دخل دائرة أصحابى ومنهم من مر عابرا كعادة البشر ، ولكن بقى منهم من ظل صديق مفضلا وفى النهاية ومع دخولنا المرحلة الثانوية أصبحنا اثنى عشر فردا ، وكان نشاطنا جما وحبنا لوطننا بلا حدود واشتركنا فى العديد من معسكرات التشجير وكان لنا العديد من الأنشطة كأفراد فى الكشافة وحصلنا على العديد من الدروع فى خدمة البيئة والمجتمع لا زلت أحتفظ ببعضها ، وبعد الصف الثانى الثانوى أضيف إلينا فردا آخر واستمر بنا الحال وتقدمنا أكر وأكثر ، وبعد الصف الثالث الثانوى وقعت كارثة انقصتنا إلى خمس أفراد فقط ، وحاولنا الحصول على حقوق من ضاعوا منا فى غمضة عين ، ولم نستطع على الرغم من ثقتنا فى عدالة ما لجأنا إليه إلا أن الطعنة الغادرة أصابتنا عندما لم نستطع أن نحصل على أى شئ من حقوقنا أو حقوقهم ، وكانت الطعنة الثانية لى عندما قرر من معى أن كفى ما حدث وقد حان وقت الرحيل عن البلاد وتركها لمن ينهبونها ، وحاولت معهم كثيرا كى يتراجعوا عن قرارهم بلا جدوى ، وكم كان يوما حزينا عندما اكتشفت أنه لم يعد هناك سواى فى رحلتى كى أبنى مستقبلى ومستقبل بلادى الذى لن أتنازل عن أن أحارب من أجله مهما حدث ، ووحيداحاولت أن أبدأ من جديد وسط كل التهكمات التى كان تواجهنا من قبل أصبحت أواجهها وحدى ، كم من مرة أتهمت بالجنون وبأننى دون كيشوت يحارب طواحين الهواء من جديد ، كم من مرة ووجهت بالسخرية والإيذاء من أهل بلدتى وأنا أحدثهم عن معنى كلمة وطن وعن واجب الإصلاح ، كم من مرة واجهت فيها مسئولين بلدتى وكانت بيننا معارك طاحنة وضعتنى على القائمة السوداء مما سبب لى العديد من المشاكل ، كم وكم وكم وكم
وكل هذا يهون لو لم أكن أراسل أدقائى القدامى الذين بدلا من أن يشدوا من أزرى ينصحوننى أن أسرع باللحاق بهم وأترك كل شىء يحترق ، وكم غضبت من ذلك فهل أنا من الجرذان التى تكون أول ما يترك السفينة الغارقة ، لا بل أنا بشر عاقل وحريص على مستقبل بلاده .
ووتوالى الأيام ويتوالى الإيذاء وما زلت مصرا على هدفى ولا أدرى هل أنا على الطريق الصحيح أم أننى حدت عنه وأصبحت فعلا أحارب بلا معنى ؟

الجمعة، 1 أكتوبر، 2010

سلوان

سلوان

سلوان لا تحزني إن خانني الأجل

ما بين جرح وجرح ينبت الأمل

لا تحزني يا ابنتي إن ضاق بي زمني

إن الخطايا بدمع الطهر تغتسل

قد يصبح العمر أحلاما نطاردها

تجري ونجري.. وتدمينا ولا نصل

سلوان لا تسأليني عن حكايتنا

ماذا فعلنا.. وماذا ويحهم فعلوا

قد ضيعوا العمر يا للعمر لو جنحت

منا الحياة وأفتى من به خبل

عمر ثقيل بكأس الحزن جرعنا

كيف الهروب وقد تاهت بنا الحيل

* * *

الحزن في القلب في الأعماق في دمنا

يأس طويل فكيف الجرح يندمل

أيامنا لم تزل بالوهم تخدعنا

قبر من الخوف يطوينا ونحتمل

لا تسأليني لماذا الحزن ضيعنا

ولتسألي الحزن هل ضاقت به السبل

إن ضاقت الأرض بالأحلام في وطني

ما زال في الأفق ضوء الحلم يكتمل

هذي الجماجم أزهارا سيحملها

عمر جديد لمن عاشوا.. ومن رحلوا

هذي الدماء ستروي أرضنا أملا

قد يخطئ الدهر عنواني ولا أصل

* * *

إن ضاق مني زماني لن أعاتبه

هل يعشق السفح من أحلامه الجبل

سلوان يا فرحة في الأرض تحملني

في ضوء عينيك لا يأس ولا ملل

عيناك يا واحتي عمر أعانقه

إن ضاقت الأرض وانسابت بنا المقل

ضيعت عمري أغني الحب في زمن

شيئان ماتا عليه الحب والأمل

ضيعت عمري أبيع الحلم في وطن

شيئان عاشا عليه الزيف والدجل

كم راودتني بحار البعد في خجل

لا أستطيع بعادا كيف أحتمل

* * *

مازال للحب بيت في ضمائرنا

ما أجمل النار تخبو ثم تشتعل

لا تفزعي يا ابنتي ولتضحكي أبدا

كم طال ليل وعند الصبح يرتحل

ما زال في خاطري حلم يراودني

أن يرجع الصبح والأطيار والغزل

سلوان يا طفلتي لا تحزني أبدا

إن الطيور بضوء الفجر تكتحل

ما زلت طيرا يغني الحب في أمل

قد يمنح الحلم.. مالا يمنح الأجل..

فاروق جويدة