الاثنين، 31 أغسطس، 2009

إنى ارتحلت

إنى ارتحلت
حملت أحزانى وآمالى ونهر الذكريات
عيناى ترنوا إلى الفضاء
تبحث بين أعماق البحار عن الرفات
قدماى تحملنى تعاندنى
تقول بأن الحلم مات
وأن الأمل مصلوب ما بين أعماق السكات
أقول بأننى دوما أهاجر
أبحث عن غد أرسم لمحاته بريشتى
بإرادتى
غد يبلغنى الأمانى
يعانق الأمل الأسير بين ثنايا مهجتى
يا لهفتى
ضاعت مع الزمن الجميل برائتى
ضاعت كل أحلام الصبا
ما زلت أبحث عن خطوط طفولتى
يا طفلتى
هل أستريح لدفء عينيك
من بعد سنوات الكفاح
عند غروب الشمس كان فراقنا
هل من بشير أن الفجر لاح
هل تنجلى كل أحزان المساء
بضياء شمس فى الصباح
هل يبزغ الأمل الجديد
يزيل آثار الجراح

إنى امتنعت عن النواح
كتمت أحزانى
حققت أحلامى
قطعت دروب الأرض فى صمت مباح
رأوا السعادة فى عيونى
لم يعلموا أننى
ليث جريح يعاند أن يئن من الجراح
آه من ألم الجراح

الأحد، 23 أغسطس، 2009

أشعب



بحر الذكريات

تسائل أحد الأصدقاء من الصحفيين (وبالطبع بدون أسماء كالعاده منعا للتشهير وخاصة إنهم بيتلككوا وإنتم عارفين) فى شكهم المعتاد عندما تحدثت عن عصابة التوت أننى أتذكر ذكريات بعيدة للغايه ، وظهر الشك فى عينيه قويا ، ولكن ذلك مرجعه إلى أمر بسيط للغايه ، أولا أننى أمتاز بذاكرة أحمد الله تعالى عليها ، وثانيا وهو الأهم أننا فى القرى لنا عادة بسيطه ، أننا من حين لأخر نجلس معا نتذكر مواقفنا الجميلة ، وننتزع البسمة من قلب هموم الحياه اليوميه وبذلك تبقى حية بداخلنا ، المهم ولكى ندخل أكثر فى الذكريات أكتب اليوم عن أيام ربما لا أعيها ولكنها باقية بداخلى من كثرة ما أخبرونى عنها واتفقت رواياتهم عليها .
حين كنت صغيرا بين الثالثة والثانية من عمرى كنت ضخما للغايه حتى أن أمى وعماتى كانوا يخشون على من السد ويحبسوننى ( ولم يتبقى من هذا شيئا والحمد لله ) ، إلا أننى كنت أغافلهم دوما وأخرج لأن من عادة بيوتنا أن لا تغلق أبدا وبذلك كان الخروج سهلا ما أن تغفل العين عنك ، وبعدها كان أمامى أحد أمرين ، إما أن أذهب ناحية الأراضى الزراعيه وهذا معناه رحلة طويله من المرور على الأراضى والجلوس فيها وطلب الشاى من العاملين فيها ، الذين كانوا يعرفوننى لأنهم إما أبناء عمومه أو جيره ، وكلما أنهيت كوبى أنتقل إلى أرض أخرى لأشرب غيره وهكذا حتى يصل الأمر إلى عشرة أكواب فى بعض الأيام ( الأن لا أقربه على الإطلاق ) وفى بعض الأحيان يصل الأمر إلى أن أنام فى أحد الأراضى ليحملوننى إلى المنزل فى طريق عودتهم .
أما الإختيار الثانى فكان أن أمر على البيوت وهذا يؤدى إلى الهدف الأول لى فى الحياه فى ذلك الوقت ( الطعام ) وأبدأ رحلتى من أمام منزلنا فى أى اتجاه وكلما التقطت أنفى الحساسه رائحة طعام أحبه ( وما أكثر ما كنت أحب ) أتوقف وأدخل إليهم وألس طالبا الطعام ، ويضعون لى بعضا منه مدفوعين إلى ذلك بالكرم الطبيعى للفلاح المصرى وأيضا الطبيعة البشرية التى من الصعب أن ترفض طلبا لطفل صغير ، هذا بالإضافة إلى مكانة أبى وحب الناس له .
ولأثار الطعام المتساقطه على ثيابى كنت أعود بثيابى مهما كان لونها الأصلى وعليها أثار كل أنواع الأكل الذى أكلته من ملوخيه إلى الأرز إلى الحامض ( وهو أحد منتجات الألبان ويعرفه الفلاحين وما زلت أشتهيه للغايه ) إلى إلى إلى ، وبذلك كان من السهل استنتاج الأكلات التى مررت بها .
وفى إحدى زيارات جدى لأمى لنا وفى الصباح وضعت له إفطارا من بيض مسلوق وجبن وزبده وغيرها ، وكنت جالسا بطبيعة الحال وعلى الرغم من أننى تنازولت الإفطار مع والدى قبل خروجه إلى العمل إلا أننى جلست وأخذت بيضة فضحك وأكلنا سويا ، وبينما هو يتحدث مع أمى أثناء الطعام تناولت أنا بيضتى بسرعه وأخذت غيرها وأمى تجذبنى خفية وهو يتجاهل ما قمت به ، ولكننى إلتهمتها أيضا بسرعه وأخذت الثالثه ، فتصنع عدم الإنتباه أيضا ولكن مع البيضه الرابعه ، بدأ بالغضب ولوم أمى على أنها تهمل فى وتتركنى جائعا حتى هذا الوقت بدون إفطار ، وبدأت هى تدافع عن نفسها وهى توشك على البكاء وتقسم له أننى تناولت الإفطار مع أبى قبل خروجه ، ولكى تثبت له ذلك أخبرتنى أن أترك الطعام على أن تقلى لى بيضا بطريقة أحبها فقمت معها مسرعا وعدنا بطبق البيض وجلست ألتهمه وكأننى أفطر لأول مره فى هذا اليوم ، فنظر لى بدهشة ودعى الله تعالى أن يبارك لهما فى ، رحمه اللهكان انسانا جميلا ، المشكله أنه أخبر أخوالى بذلك وأنتشر الأمر وما زالت كل العائله تخبرنى بتلك القصه فى مناسبات مختلفه ، حتى أنه جعلونى أشعر أحيانا وكأننى أشعب الطفيلى فى زمانه

الأربعاء، 19 أغسطس، 2009

حيرة شديده


يمكن المره دى أكون مختلف شويه عن ما انتم متعودين دايما منى
يمكن أضحك يمكن احاول أبكى
يمكن يكون كل ده تخيل منكم لحروف كلامى
لكن أناوى أسيب القلم يكتب مع نفسه ويطلع من جوايا حاجات من فتره شغلانى كتير
كانت البدايه من الباقيين من أصدقائى القدامى
أول ناس عرفتهم وعشت معاهم ويمكن أكتر ناس يعرفوا عنى كل حاجه لحد النهاره
فوجئت برساله بتقولى بعد ما عرفوا بموضوع المدونه وبيطلبوا منى انى اكتب بصدق وكفايه تمثيل
وجاوبت بان دى نيتى فعلا
لكن بعدها بدأت سلسله من المراسلات تحتوى على نقد وتعليق على اكثر ما اكتبه واننى اخالف الواقع
ولا اكتب عن نفسى
بل استمر فى الكتابة عن ذكرياتى
ولكنهم يريدوننى ان اكتب عن الحاضر عنى الأن وليس عن الماضى البعيد
وازدادت حيرتى
ولم اعد ادرى
فانا حين اكتب لا احدد موضوعا بعينه حتى لو تراءى للبعض ذلك
حتى مع ربط الضحك بموضوعات موجود ه
كل هذا ياتى عفو الخاطر
فقط ابدأ الكتابه وينساب ما بداخلى
وقديما كنت اكتب فى اجندتى من هذا الكثير وما زال الكثير منه عندى ولكن ما ان تعودت ان اكون هنا حتى بدأت كلما اردت ان اكتب
اكتب هنا
ومع الوقت كنت افتح التعليق على بعض ذكريات نتناقش فيها ونخرج منها باشياء
ان كانت مجرد الضحكه فهذا لا بأس به
ولكن الخواطر التى تخص أمورا بعينها بدأت أمنع التعليق عليها
وقد لاحظ هذا الكثير
ورويدا صارت الأمور على ما يعلمه الجميع
لكن يظل الإصرار على الرأى الأول سائدا منهم
لا أدرى ماذا أفعل

الخميس، 13 أغسطس، 2009

أغانى

أغنيتين بأحبهم جدا جدا جدا

video

video

الجمعة، 7 أغسطس، 2009

ظلم

ظلم ظلم ظلم

أصعب حاجة فى الدنيا هى الإحساس بالقهر والظلم وعدم القدرة على إنك تنصف نفسك من الظالم .
مش عارف صراحة يا جماعة ، صحيح أنا معترف إنى من النوع المشاغب حبتين كده ، لكن دايما فى الصح وممكن أعمل قلبان فى أى حته ، لكن لازم يبقى لهدف ، وده شىء معروف عنى من زمان ، يعنى أنا فاكر شيخ المعهد بتاعنا أيام ثانوى كان فى أى موقف يلاقى فيه الطلبة عارفين حقوقهم وبيتكلموا منظمين ، يقول بركاتك يا أزهرى ويضحك ، لأنه بيبقى عارف إنهم عدوا على قبل ما يروحوا عنده ، ودخلنا الكلية والموضوع اتطور كتير ، فى أول سنتين كنت فى حالى وساكت لان كان عندنا عميد شديد وبصراحة ككان ليه رهبة كبيرة جدا ، لكن الحق يقال كان بيجيب الحق لصاحبه ولو من التخين ، لدرجة ان الأمن كانوا بيخافوا منه وكان صعب جدا أى فرد من الأمن ياخد طالب من جوه الكليه أو يتعرض له .
وبعد كده جه عميد جديد كا فيه كل صفات العميد التانى ما عدا انه بسيط شويه فى معاملته وبيحبب الطلبه فيه ، واشتغلت معاه فى تنظيم المؤتمرات ورحلات علمية للطلاب وحاجات كده ، لدرجة انه لما جه العميد الجديد وكانت اول مرة ينزل حاجه فى اتحاد الطلاب اسمها اللجنة العلميه وصاه انى امسكها بالاسم ، وفوجئت انى رحت الكليه بعد العيد واسمى مكتوب القايمه بتاعت الأسماء ، وقلت أمرى لله ، وبدأنا الشغل ، لكن بصراحه العميد الأخير كان خنقه وبيروقراطى بطريقه رهيبه خاصة بعد تعاملى مع السابقين له واللى كانوا بيمضوا على الورق لو قلت لهم ان فيه مصلحة للطلبة وبعد كده يقرأوا المكتوب أو لأ حسب الظروف ، المهم الحمد لله بعد بداية السنه بشهر واحد كنت قررت انى أخلى بالى من أمورى وأسيب الاتحاد والعميد يولعوا بجاز وسخ ، لكنه كان غتت وبايخ ومصر انى اعمل له شغل زى العميد السابق ( وشتان ما بين أنواع الأنشطة الأول كان لمصلحة الطلبة والتانى منظرة وخلاص زى بتوع الحزب ) وطبعا أنا رفضت لأنها نشاطات غير مفيده وبالتالى من غير فايده وأخلى بالى من مصالحى أحسن وقضينا السنة كلها فى خناق ومشاكل وقلاف بينى وبينه ، وطبيعى ان الكل حذرنى انه يستقصدنى ويخلى حياتى مهببه ، وكانت نصيحتهم حقيقيه ، للأسف فوجئت بواحد من أساتذتى بيتصل بى وبيبلغنى قرار حرمانى من دخول الكلية ، وحاولت كتير استأنف القرار وأراجعه وألف حواليه وأعمل أى حاجه لكن القرار كان نهائى
تخيلوا يا جماعه يكون آخر خدمتى فى الأزهر 17 سنه مجرد ورقه مكتوب فيها ناجح
الأمر لله وحده

الثلاثاء، 4 أغسطس، 2009

فى ذكرى الرحيل


فى ذكرى الرحيل


فى تلك اللحظة يكتمل عام آخر ، ويدور الزمن كى يبدأ عام آخر ، لا أدرى هل أقول مر بأحزانه وأفراحه أم ماذا أقول فالفرح لا يمكن أن يمر على القلب وأنت بعيدة ، وما الحزن بجانب حزنى على فراقك مهما تعاظم ، ضاع منى معنى الزمن ومعنى المشاعر
كالعادة عندما اكلمك تخوننى الكلمات وتتلعثم الحروف ولا يبقى بيننا سوى تلك اللغة السرمدية التى لم يدر بمكنونها ومعانيها احد سوانا على مر الزمن ، كم تمتلىء بالمعانى التى لم نجدها فى لغة البشر وكم أغنتنا أن نتحدث فى وجودهم
آه من مرارة الفراق ، مرت أعوام وما زلت أحس بأننا ما افترقنا سوى من لحظات قصار ، وما زلت أجلس أنتظرك ، أرى طيفك قادما من بعيد فيبتهج قلبى مؤملا أن تكونى أنت عائدة من جديد ، وتتحفز النس من جديد
ألا ما اقسى الألم الكاذب ، أعيش الوهم ، وتسجننى الذكرى بداخلها ، بداخلى ، أبحث فى ظلمات اليأس عن بارقة تعيننى على مواصلة الحياة
ترى هل كتب لنا اللقاء من جديد ، هل أراك ثانية ، يمر العمر ولا أدرى ، كم أتمنى أن أبيع كنوز الأرض مقابل لحظة أتمتع فيها بعينك الشفافة أرى فيها ماضينا الجميل ، ومرسوما فيها الحاضر والمستقبل ، أبيع كل ما املك مقابل لمسة دافئة من عينيك ، تجددنى ثانية وتعطينى دفعة فى الحياه ، من أين لى أن أستعيد لحظات قصار فى رحابك
أهيم على الأرض بحثا ، لا أدرى هل أبحث عنك أم أهرب منى ، تتوالى المشاهد والأيام والبشر ، أبحث بين الوجوه وفى القلوب ، أبحث فى الصباح وفى المساء ، أبحث البر وفى البحر ، أبحث فى كل مكان عرفه البشر ، وربما لم يعرفونه ، أبحث عن أملى الضائع بين الأيام ، أبحث عن أسطورة عشق لم تفتر على مر الأيام ، أبحث عنك ، أبحث عنى
أتأمل فيمن حولى فى سأم ، أتعجل مرور الزمن ، أؤمن أن كل لحظة تمر تقربنى منك خطوة ، تنيلنى الأمل ، تقربنى من حلم العمر ، كم حلمنا ورسمنا بريشتنا أحلامنا على صفحة السماء الصافية ووجه القمر الفضى وموج النيل ، على السحاب العابر فى نهار الربيع الجميل ، كم خططنا على الرمال ، وبنينا قصورنا منها ، كم ضحكنا كم لعبنا كم وكم وكم
آه من الذكرى الجميلة حين تشتعل بداخلى ، وتؤرقنى من جديد ، ترى هل نلتقى من جديد
آه من الأمل الكاذب