الأربعاء، 20 يوليو، 2011

رحلة لا تنتهى

أسافر فى غربة دائمة ، أبحث فى البلاد ، فى كل شبر ، أبحث فى كل مكان وصل إليه البشر على مر الزمان ، ولكن لا أجدكِ وتتواصل الأيام وتمر السنين ، ولا أجدكِ .

رحلة أبدية فى سبيل العثور عليكِ ، يندهش الجميع من رحلتى العبثية بلا أمل ، ويتصايحون وينصحون ، ولكن أنّى لهم أن يعرفوا من أنتِ ، وما الذى يعرفونه عنا وعن ما بداخلنا ، ما الذى يعرفونه عن مشاعر تتحدى الزمان والمكان وتمضى صامدة لا يهزها ريح ولا تعوقها جبال أو بحار أو ......... موت ، ما الذى وصلوا إليه من قبل كى يرفوا وينصحوا فيما بيننا ، هل رأى أحد منهم مثلنا ؟

يهتز القلم فى يدى وتعجز بلاغته عن صوغ مشاعرى ، تضيع الكلمات ، يسكن الكون ، ولا يبقى سوى لغتنا السرمدية فيما بيننا ، نتواصل بها عبر الزمن ، نبنى أحلاما جديدة لم نتحدث عنها من قبل ، ترسم فرشاتنا أحلامنا ، أجرى بين ربوع الأرض ، أكافح فى تحقيقها ، أنتظر يوم لقائنا على أحر من لهيب براكين الأرض ، بل يفوق ذلك كثيرا ، أحمل هديتى الأخيرة إليك فى كل زمان ومكان أمضى إليه ، يملؤنى الأمل فى كل لحظة أن تكون اللحظة الأخيرة لفراقنا وأننى سألقاكِ من جديد ، سترفف الفراشات من حولنا سعيدة وتتفتح الزهور وتعم الخضرة وجه الأرض فرحا بنا .

كم أنتظر أن أنظر من جديد فى عينيك الصافيتين كسماء صباح يوم من أيام الصيف ، كم اشتقت أن أبحر فيهما بلا حدود ، أن أجد الدفء فيهما ولو كان ذلك وسط ثلوج الشتاء ، أن تمسح يديك الحانيتين دموعى التى ترفض أن تأتى منذ رحيلك ، كم اشتقت عبيرك ، يغمرنى سكون بعد صراع الحياة حين يتغلل فى داخلى ، انتعش من جديدا ، أواجه ألف ألف خطر من أجلك ، أضحى بكل كنوز الأرض من أجل لحظات قصيرة أراك فيها ، أبثك فيها ما لم أقله من قبل ، أصدق فى وعدى الأخير إليك ، أشهد كل العالم أنى ملكك وإليك ، تنبعث من داخلى ضحكة حقيقية صافية لا أجدها منذ فراقنا .

ما زلت أنتظر

الاثنين، 4 يوليو، 2011

8 يوليو