الخميس، 26 مارس، 2015

فى رحلة الألم .... والأمل :) 4



عشق

لو كان لكل جيل عنوان ، فليس أجدر بذلك الجيل  اسما من ( جيل التيه ) ،. فالتيه هو الدرب الذى يسير عليه كل أبناءه ، وليس ذلك لعيب به ولكن لأن المشيئة الإلهية أرادت أن يحمل هو عبء البناء للأجيال القادمة بعد سنين من القحط والجفاف والتصحر والتجريف .... والأخطر ( التزييف ) .
وجد الجيل الحالى نفسه مطالب بأن يبنى كل شئ  ، وأول بناء الدول هو الأفراد والعقول والأمزجة والصفات ، فكان لا بد من مراجعة كل ما هو سابق ، وبلا أدنى تحفظ أو تمييز ، وقد إعتقد البعض يوما أنها ستكون أهم من ثورة فرنسا ، إلا أننى أجزم وبقوة أنها ستكو الثورة الأعظم فى تاريخ الإنسانية ، ولعلنا إن امتد بنا العمر سنجلس كى نتدارس تلك التقييمات ، ولعل الله يجعل ذلك عن قريب .
تقع رواية عشق فى مكان مميز مما اسميته يوما " أدب التيه " ، فهى تساؤلات ربما كانت محيرة للكاتب أكثر بكثير من حيرة أبطال روايته الجميلة ، ذكرتى حي مضيت فيها برواية أخرى وهى " قواعد العشق الأربعون " ، فكلاهما يصف حال الشباب فى الجيل الحالى الأغلب مع الأخذ بإسقاطات قديمة فى توقى ما لا بد منه .

" ادفن وجودك فى أرض الخمول . فما نبت مما لم يدفن لا يتم نتاجه "

يبحث الجميع عن ذواتهم فى أمور كثيرة ، وفى خضم ما يحدث قلبل من يجد الطريق ، ونجد هذا القليل وقد بلغ بداية الطريق بعد جهد ونصب ثم قليل منهم من يكمله للنهاية .

"ومنذ فترة طويلة يا عزيز . منذ فترة طويلة للغاية ، نمت دون أن أحلم بكوابيس "

الرواية أعتبرها من الروايات الأكاديمية - مثل قواعد العشق - وهى التى تتناول الأمر من وجهة نظر معرفية وتتناول تفاصيله فى إسهاب إلى حد ما فقد تناول فيها الكاتب أمرين بشكل تفصيلي عجزت عن متابعته أحيانا ، ولكنك فى النهاية تكمل الرواية لأنك تجد لغة الكاتب فى روايته قوية وفصحى غير معقدة بلإضافة إلى أنه سلس فى أسلوبه ومتماسك فى حبكته بشكل سيدفعنى حتما للبحث عن عمله  الآخر ... ترنيمة سلام .
*****************************
  أيها الراحل عن قلبك .... اصدح بالفراق تصل