الخميس، 26 مارس، 2015

فى رحلة الألم .... والأمل :) 1


دائما ما يصاحب لحظات الحقيقة الكثير من القلق ، عدم التصديق ، يأخذك خيالك لعوالم أخرى كإجراء دفاعى لعدم إداراك الحقيقة الجديدة  .. لم تعد الأمور كما كانت . ولو صدقت ظنونهم فل تعود من جديد . وبين جسد يتمرد على كل تلك الحقائق العلمية والإستنتاجات - التى يدرك ويعلم يقينا صدقها ومنطقيتها - ويحاول جاهدا الهروب منها ، ونفس لن تتقبل كل ذلك حتى اللحظات الأخيرة طال انتظارها أم قصر ، يكون الهروب هو الدرع الأخير كى تعيش فى هدوء .  

ويأتى الهرب فى قاموسى عبر طريقين لا ثالث لهما ، السفر أو القراءة . وبما أن السفر أصبح موازيا لرؤية العنقاء فى استحالته كان الطريق الثانى حتميا ، وخلال الفترة السابقة قرأت الكثير والكثير جدا ايضا ، إلا أننى لم أستطع حتى تلك اللحظة أن أكسر ذلك الحاجز الذى يلازمنى كلما نظرت إلى مكتبتى وإلى الكتب المنتظرة دورها فى القراء والتى تحتاج إلى أعمار فوق أعمار وجهد يفوق ما فعله بروميثيوس فى دحرجة الصخرة على جبل طارق صعودا منذ آلاف السنين .


وترويحا عن النفس وتزكية للوقت قررت أن أكتب تنويها عن بعض - ومن المستحيل أن يكون كل - ما أعجبنى ، فلربما ينتفع به أحد فى يوم ما فيكون ثمرة ذكية ، وفقط أنوه أن الكتابة ليس ترتيبا للأفضلية ، فبعض ما أقرأ يكون أروع  من كل ما كتبت عنه ، كما أن الترتيب ليس دليلا على أى شئ سوى أنه فى النهاية يجب أن يكون هناك تواليا لذكرهم بشكل ما وفقط  .


*************
أيها الغريب صبرا .... ففى حواصل الطير من الألم الكثير

ليست هناك تعليقات: