السبت، 16 مارس، 2013

من ذكريات الألم


الراحلون فى صمت 2

الأغلى دوما وأبدا ( حسن ) ، تشاركنا عشق الكاراتيه والإرتقاء فيه ، وتنافسنا  فسبقته أحيانا وسبقنى فى الكثير ، كان من أول من عرفتهم حين انتقلت إلى النادى ، وكانت ابتسامته لا تفارقه ، وهو اول من اقترب منى وتبادل معى الحديث فى خارج التمرين ، ومع الوقت عرفنى بالكثيرين .

كان حكيما على الرغم من صغر سنه ، وكانت ولا زالت نصائحه لى هى مفتاح الكثير مما واجهته وأواجهه ، وله جملتين فى مناسبتين لو لم يكن له غيرهما لكفى وزاد ( " عيش وما تفكرش " و " هتتعب كتير يا أزهرى طول ما إنت بتدور على فرحة الناس " ) وثبتت لى الأولى بعدها بأيام وكانت مفتاحا لأعظم فرحة دخلت قلبى على الإطلاق ، وصدقت الثانية على مر الزمن .

تشاركنا الكثير من الصفات والإهتمامات والأنشطة ، وكان سابقا بالخير دوما فيما بيننا ، حتى بعد  الحادث كان أول من بادر إلى جمع شمل من بقى منا ، ويجب أن أعترف أننى كنت حجر العثرة فى هذا الأمر ، وعلى الرغم من ذلك لم يغضب منى أبدا ، وكان متفهما لدوافعى . أذكر أيضا بعد الحادث وفى غمرة غضبتى فى هذا لحين وفى تلاقينا على البساط تسببت فى كسر أحد اضلعه ، ولكنه قال أنه كسر فى حادث انزلاقه من على السلالم ، وحين ذهب إليه قال لى : لست غاضبا منك ولكننى حزين عليك .

حين عدت به على كتفى من الميدان ودخلت به إلى منزله ، احتضنتى أمه وبكت الكثير على كتفى ، ولم أستطع أنا البكاء وظلت دموعى حبيسة تنتظر لقائنا حين يشاء الخالق عز وجل .

ليست هناك تعليقات: