الاثنين، 4 فبراير، 2013

هراء

عن الحلم والأمل .... والثورة
 
فى البدء كانت الكلمة
وللكلمة التأثير الأقوى والأعظم فى تاريخ الإنسان منذ بدء الخليقة ، وحتى فى عصور القائلين بحكم السيف لم يكن للسيف دور أو قوة دون كلمة تحميه وتدافع عنه .
ربما يندهش البعض ويساور الذهول آخرين " الكلمة تحمى السيف أم السيف يحمى الكلمة ؟؟؟؟؟ " لنرجع لدروس التاريخ كى نتعلم منها أيهما كان له السبق وأيهما كانت له القوة والمنعة كى يحمى الآخر .
حين كانت الدلتا مستنقعات ولا حياة فيها وأتى بدو من ليسكنوا ويجاوروا الدولة المصرية المتمركزة فى الصعيد ويأنسوا بها ويحتموا بها ، وسرعان ما حثتهم بربريتهم وطباعهم المعتمدة على السلب والنهب فى الحياة وبعدما أقاموا لسنوات مديدة واستصلحوا المستنقعات وعاشوا فى رغدها ومن خيرها على مهاجمة الدولة المصرية وبعد حروب وخداع تمكنوا من الإستيلاء على أجزاء كبيرة منها ، وقتل ملك مصر فى هذا التوقيت .
وتولى ولده الحكم فى المنفى وبدأ فى بناء أول جيش مصرى خالص وبعدما اعتمد المصريون طويلا على استئجار من يحارب مكانهم أو فى أغلب الأحيان القيام بتجريدات عسكرية غير منظمة ضد من يهاجمهم ، اصبح لهم خطة لبناء جيش وطنى يستعيد الأرض ويحميها ، ولكى يتمكنوا من ذلك دخل حفيد الملك القتيل وابن الملك الجديد إلى البلاد المسلوبة متنكر هو وأصحاب له وانتشروا فى البلاد ينشرون فكر المقاومة وحلم استعادة حكم الدولة من جديد وسط الشعب ويبعثون من يجدون فيه القدرة على الإنضمام إلى الجنوب كى يكون جزءا نم قوة الجيش الجديد .
وأصبح لمصر أول جيش حارب تحت راية الملك كاموس واستعاد الأرض من الرعاة الهكسوس فى عهد ابنه الملك أحمس حفيد الملك القتيل سكننرع .
فهل بقى ذلك الجيش بعدها ؟؟؟؟
لم يستمر الجيش بشكله الكامل سوى سنوات معدودة رسمت مصر فيها حدودها الإقليمية وردعت أعدائها ، وتم حل الجيش من جديد مع الإحتفاظ بسجلات المقاتلين لاستدعائهم وقت الحاجة ، ونرى ذلك فى الأسر المتتابعة فالجيش أغلبه يعمل بالمهن المختلفة ولا يوجد سوى قلة من يحترف القتال ويقود الجيش إذا حدث ما يستوجب النفير من أجل ذلك .
ولقد احتار المؤرخون عبر تاريخ مصر فى إجابة سؤال بالغ الأهمية " كيف يقاتل وبضراوة من عاش حياة الدعة والهدوء والسكينة وأحب البناء والعمارة ومظاهر الحضارة ؟؟؟؟ "
ولقد اجتمع أكثرهم على تفسير أورودوه وأوردوا معه تعارضهم مع قناعاتهم الأكاديمية ولكنه لم يجدوا سواه ، إنه الحلم ، حلم المصرى بدولته وعشقه لها ، حلمه بمكانتها سواء ظهر ذلك فى كلماته أم لا ، حلمه بكينونتها ، حلمه بمصره هو لا بمصر حكامه الذين تغيروا أكثر من أى دولة فى العالم ، إنه يدافع عن مابداخله لا عن ما هو موجود على الأرض ، يحارب من أجل ما ومن يحب .
  ولن نرجع الكثير فى التاريخ كى نبث أمثلة على ذلك فمعارك السويس والنكسة وأكتوبر بل ومعركة يناير ليست منا ببعيد ، وربما يمتعض البعض ويزمجر آخرين أن الأمر لم يكتمل وأن وأن وأن ...... وكل تلك التفسيرات التى تجعل من الإحباط شيئا مبررا والتكاسل محمودا والإتهام سهلا والفرقة أقرب ، ولكن من يعرف التاريخ لا يعرف أيا من ذلك .
فكل ما نواجهه هو سطر سيكتب فى تاريخ أمة عريض وأن نكابد فى كتابته ليس أمرا كبيرا إن أردنا أن نكتب تاريخا قويا نفخر به كما كتب من قبلنا تاريخا .
 وأذكر مثالا قريبا آخر أكرره  كثيرا ، فمن حضر فترة  الإعداد لمعركة أكتوبر كان يعيش فى ضنك واكتئاب واحساس بالضياع وقامت الجامعات والشباب بالمظاهرات احتجاجا على حالة اللاسلم واللاحرب والدعوة للتحرير وغيرها ، ومن حضر تلك اللحظات كان يحكى عن التفكك وضياع حلم التحرير والإكتئاب وغيرها ، وجاء النصر وأصبح كل ما كابدوه هو سطر فى تاريخ أو صفحة تنسج تلك الحقبة .
 
دعونا نحلم ونكتب أحلامنا ونسطر بها تاريخا لبلادنا

هناك 3 تعليقات:

لـــولا وزهـــراء يقول...

لا هزيمة تدوم ولا نصر يغيب ... لن اكتب اكثر من تسميتك لذلك البوت .. امل (:


لولا

شمس النهار يقول...

ياااااااااه
من زمان ماقرتش ليك حاجه كده

الظاهر الحزن والكئابه بيطلعوا حاجا كده منك

مصطفى سيف الدين يقول...

الأمل باق مادام القلب ينبض
و المصريون سيظلون حالمين فالحلم هو الشيء الوحيد الذي يملكونه و ما يملكه المصريون شيء عظيم
اللي اتعلمته من مصر ان مصر في رباط هي و اهلها الى يوم القيامة مهما حاولوا يطفوا شمسها مش هيعرفوا