السبت، 27 ديسمبر، 2014

2014

 
أيام قلائل وينتهى العام الذى اعتبرته من أفضل الأعوام التى مرت على حياتى ، كانت نهاية العام السابق مفعمة بالأمل ، مليئة بالحياة والتفاؤل ، وبدا هذا العام وكأنه استكمال متصل لما قبله  رواية لم تنته فصولها عكس ما كنت أتخيل ، دخلت العام الجديد وملاكى الصغير بين ذراعى يملؤنى دفء قلبها ، تحوطنى نظراتها البريئة ، تحمينى مما بداخلى من شوق لمن رحلوا قبل النهاية وتركوا لى الأسطر الأخيرة .
رأيت فى هذا العام الفرحة النقية بعد أن خاصمتنى لزمن لا أعرف عدده ، وجدت السكينة والدفء والكمال والإكتمال ،  رسوت على شاطئ تلك الأرض التى طال ابتعادى عنها ، وجدت ما بحثت عنه فى العيون من بعد الرحيل القديم .
عرفت هذا العام كيف تستطيع أن توزع الفرحة التى بداخلك على من حولك فتزيد ، عرفت طعم الفرحة البسيطة والقلوب المنطلقة .
عرفت الطريق  .
كان عاما ناجحا فى كل ما مررت به تقريبا ، الأسرة ، العائلة ، العمل ، الدراسة  ، مشاريعى الخاصة ، النمو الثقافى ، السفر .
رأيت الألم بداخله ، ولكن لم يكن كألم ما سبقه وإن كان أشد إلا أننى وجدت بجانبى من يخفف عنى ويربت على كتفى ويضم كفى ليدفئهما من برد الصدمة .
رأيت فى بداية هذا العام فرحة مؤجلة كان فى غبطتها الكثير مما يعجز القلم عن أن يعبر عنه ، ورأيت فى نهايته فرحة متعجلة طار قلبى حين أتت إلى فى هدبات الليل وارتج الفضاء بفرحتى الصارخة .
رأيت الكثير وأثق بفضل الله أن الأيام القليلة الباقية تحمل لى أيضا الكثير