الاثنين، 17 مايو، 2010

تساؤلات 2



كتبت فى الموضوع السابق عن أضرار شغل العقل بما لا يفيد مع ترك الكثير مما نحتاجه ويفيدنا يهمل ويذوى وكأنه بلا فائدة ، وخلال التعليقات وخلال مناقشتى لأصدقائى من حولى حول ما كتبت وجدت لبسا من نوع ما .


وأقول وأكرر أن ما أعترض عليه ليس الحب فهو نعمة من أعظم ما أنعم الله بها على الإنسان فى الحياة ومن يقول غير هذ لم يقرأ قرآنا ولا سنة ولم يع شيئا من طبيعة الإنسان وفطرته التى فطر الناس عليها فالحب معترف به جدا جدا جدا والله تعالى يقول فى كتابه الكريم " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة " وسكن النفس زالمودة والرحمة لا تكون بغير الحب .


والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كان يقول ( اللهم إنى أعدل فيما أملك فلا تؤاخذى بما لا املك ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم ، وكان صلى الله عليه وسلم يعدل بين نسائه فى حقوقهن ولكن القلب يهوى بدون أى سيطرة من الإنسان مهما كان وقد علمنا الرسوم العظيم صلى الله عليه وسلم ذلك وكان عندما يسأل من أحب النساء إليه يقول ( عائشة ) ، وكان هى تغضب على الرغم من ذلك عندما يأتى ذكر السيدة خديجة رضى الله تعالى عنها وتغار منها .


ولكن ما تحدثت عنه هو التفريق بين الحب الصحيح الذى يمضى فى طريقه الصحيح تبعا لأوامر الدين والعرف والتقاليد التى تعترف به ولا تنبذه على الرغم مما يقوله البعض بل تنظمه فقط فى إطار صحيح يضمن عدم حدوث كوارث الكل فى غنى عنها .


فقد اعترضت على الممارسات المشينة التى يقوم بها الشباب قائلين أنه الحب ، فالحب ليس دافعا للتخلف بل حافز للتقدم أكثر وأكثر وهو كما قلت من قبل من أعظم نعم الله تعالى علينا وأتحدث هنا عن الحب بين الذكر والأنثى على وجه الخصوص ( فما سوى ذلك تحدث عنه الجميع من قبل ) فعندما يحب الإنسان لابد وأن يسعى للنجاح فهو أسهل الطرق للوصول لمن يحب وليس العكس فليس معنى أننى أحب أن أترك دراستى ومشاريعى وكل حياتى وأتفرغ له فهذا حمق وليس حب لأننى بذلك سأخسر حياتى وبالتالى سأخسر من أحب .


وعندما نرى الحب فى التاريخ نجد له كلتا الصورتين ففى القصة المشهورة والحقيقية لأنطونيوس وكليوباترا اتخذت هى كل السبل لجعله هنا فى مصر كى يحميها ويحمى مصر معها ويكون رجلها وعلى الرغم من نبل حبهما إلا أنه فسد فى النهاية لأنه لم يحكمه العقل ولم يرشده ففى النهاية ترك أنطونيوس كل مصالحه وجلس معها حتى تفككت العلاقات بينه وبين شركاؤه فى حكم روما مما استدعى أن يحاربهم فى النهاية وانتصروا عليه وضاع الحب وضاعت مصر فلا هم كسبوا الحب ولا أبقوا على مصر وربما خلدهم التايخ بحبهم ولكن ماذا بقى حين يحلل الناس التاريخ ويجدوا إهمالهم فى حقوق البلاد .


بينما نجد الحب فى رواية حديثة أعتقد أن الكل تابعها وهى مجموعة هارى بوتر التى كان دمبلدور وهو أعظم سحرة العالم يؤمن بقوة سحر الحب وقدرته على حماية الناس وأنه سحر قديم لم يكتشف أحد كل أسراره بعد وهو ما أدى إلى هزيمة عدوهم فى النهاية لأنهم استخدموا سحر الحب بالطريقة الصحيحة .


وبعيدا عن الخيال نجد على أرض الواقع القصة الشهيرة لأمير موناكو الذى وجد أن حبه سيتعارض مع سلامة حكمه للبلاد فتنازل عن الحكم من أجل الحب وهو إجراء ربما أحمق فى رأيي البعض ولكنه فى رأيي عاقل للغاية فقد كسب الحب ولم يضر ببلاده بإصراره على الجمع بين الإثنين .


ولقد كان الحب ولا زال هو الدافع للكثير من قصص النجاح فى التاريخ القديم والحديث ، وما أدعوا إليه هو أن نكون واعين للحب الحقيقي وأن نترك التمثيل جانبا وأن نتكاتف من أجل أن ننهض بالبلاد فالشباب هم عماد اليوم وأمل المستقبل ولو لم يتنبهوا لضاع أكثر بكثير مما ضاع ، كما أن الركيزة الأساسية لما كتبت من قبل هو التربية وتنشأة الطفل صحيحا حتى يكون بعد ذلك صحيحا فى تفكيره وأسلوب إدارته لحياته مما يستتبع أن يكون واعيا لكل تصرفاته ومقدرا لخطواته سواء كانت فى عمله أو حياته الخاصة .

هناك 4 تعليقات:

عطش الصبار يقول...

السلام عليكم
ارجو ان تاذن لى بالتعليق على البوست الرائع
المشكله الحقيقيه دلوقت فى مسأله الحب ومساره الصحيح والحب بجميع اشكاله
ان الجميع اصبح يمثل الحب ويتقن التمثيل
واصبح مرادف لتلبيه احتياجات ماديه متبادله بمعنى اننا اصبحنا نختار اولا من الشخصيه التى ستحقق طموحنا المادى او المعنوى ثم نمثل معه الحب
مما افرغ قيمه الحب من معناه
ياعنى بالبلدى الشاب او الفتاه او حتى اى فئه عمريه تختار من يحقق له اهداف ماديه ثم تقرر ان تمثل عليه الحب
واهو كلام فى كلام
شكرا لك

marmar يقول...

فعلا مفروض نعرف نفرق بين انواع الحب كلها يعني نكون واعيين اكتر في اختياراتنا ونعرف نحدد غرض الطرف التاني سواء كان النيه حب بجد وبصدق وبمشاعر حلوة بين الطرفين
ولا حب مصلحه او لغرض ما
وقتها بس
لو عرفنا نحدد غرض الطرف التاني بصوره صحيحه
هنعرف نعيش صح ونحلم صح ونعيش حياه حلوة بجد

الازهرى يقول...

عطش الصبار
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
المكان مفتوح للجميع فى أى وقت وأسعد بكل من يدلى برأيه وخاصة لو كان مخالفا لأنه يعطينى بعدا جديدا ربما لم أنتبه ليه من قبل

هذه الأيام هناك نوعيتان
نوعية تعيش ى الأحلام ونوعية مادية للغاية
وليست أيهما صحيحة فى رأيي
فالصح أن نعمل العقل فى تحجيم العاطفة وسوقها فى الإتجاه الصحيح

تحياتى وترحيبى الشديد

الازهرى يقول...

مررررررررررررررررررررررر

والأهم بعد ما نتأكد إن الحب حقيقي ناخد خطواتنا صح علشان يعيش فى جو نقى ويكبر معانا

تحياتى دوما