الأحد، 23 أغسطس، 2009

أشعب



بحر الذكريات

تسائل أحد الأصدقاء من الصحفيين (وبالطبع بدون أسماء كالعاده منعا للتشهير وخاصة إنهم بيتلككوا وإنتم عارفين) فى شكهم المعتاد عندما تحدثت عن عصابة التوت أننى أتذكر ذكريات بعيدة للغايه ، وظهر الشك فى عينيه قويا ، ولكن ذلك مرجعه إلى أمر بسيط للغايه ، أولا أننى أمتاز بذاكرة أحمد الله تعالى عليها ، وثانيا وهو الأهم أننا فى القرى لنا عادة بسيطه ، أننا من حين لأخر نجلس معا نتذكر مواقفنا الجميلة ، وننتزع البسمة من قلب هموم الحياه اليوميه وبذلك تبقى حية بداخلنا ، المهم ولكى ندخل أكثر فى الذكريات أكتب اليوم عن أيام ربما لا أعيها ولكنها باقية بداخلى من كثرة ما أخبرونى عنها واتفقت رواياتهم عليها .
حين كنت صغيرا بين الثالثة والثانية من عمرى كنت ضخما للغايه حتى أن أمى وعماتى كانوا يخشون على من السد ويحبسوننى ( ولم يتبقى من هذا شيئا والحمد لله ) ، إلا أننى كنت أغافلهم دوما وأخرج لأن من عادة بيوتنا أن لا تغلق أبدا وبذلك كان الخروج سهلا ما أن تغفل العين عنك ، وبعدها كان أمامى أحد أمرين ، إما أن أذهب ناحية الأراضى الزراعيه وهذا معناه رحلة طويله من المرور على الأراضى والجلوس فيها وطلب الشاى من العاملين فيها ، الذين كانوا يعرفوننى لأنهم إما أبناء عمومه أو جيره ، وكلما أنهيت كوبى أنتقل إلى أرض أخرى لأشرب غيره وهكذا حتى يصل الأمر إلى عشرة أكواب فى بعض الأيام ( الأن لا أقربه على الإطلاق ) وفى بعض الأحيان يصل الأمر إلى أن أنام فى أحد الأراضى ليحملوننى إلى المنزل فى طريق عودتهم .
أما الإختيار الثانى فكان أن أمر على البيوت وهذا يؤدى إلى الهدف الأول لى فى الحياه فى ذلك الوقت ( الطعام ) وأبدأ رحلتى من أمام منزلنا فى أى اتجاه وكلما التقطت أنفى الحساسه رائحة طعام أحبه ( وما أكثر ما كنت أحب ) أتوقف وأدخل إليهم وألس طالبا الطعام ، ويضعون لى بعضا منه مدفوعين إلى ذلك بالكرم الطبيعى للفلاح المصرى وأيضا الطبيعة البشرية التى من الصعب أن ترفض طلبا لطفل صغير ، هذا بالإضافة إلى مكانة أبى وحب الناس له .
ولأثار الطعام المتساقطه على ثيابى كنت أعود بثيابى مهما كان لونها الأصلى وعليها أثار كل أنواع الأكل الذى أكلته من ملوخيه إلى الأرز إلى الحامض ( وهو أحد منتجات الألبان ويعرفه الفلاحين وما زلت أشتهيه للغايه ) إلى إلى إلى ، وبذلك كان من السهل استنتاج الأكلات التى مررت بها .
وفى إحدى زيارات جدى لأمى لنا وفى الصباح وضعت له إفطارا من بيض مسلوق وجبن وزبده وغيرها ، وكنت جالسا بطبيعة الحال وعلى الرغم من أننى تنازولت الإفطار مع والدى قبل خروجه إلى العمل إلا أننى جلست وأخذت بيضة فضحك وأكلنا سويا ، وبينما هو يتحدث مع أمى أثناء الطعام تناولت أنا بيضتى بسرعه وأخذت غيرها وأمى تجذبنى خفية وهو يتجاهل ما قمت به ، ولكننى إلتهمتها أيضا بسرعه وأخذت الثالثه ، فتصنع عدم الإنتباه أيضا ولكن مع البيضه الرابعه ، بدأ بالغضب ولوم أمى على أنها تهمل فى وتتركنى جائعا حتى هذا الوقت بدون إفطار ، وبدأت هى تدافع عن نفسها وهى توشك على البكاء وتقسم له أننى تناولت الإفطار مع أبى قبل خروجه ، ولكى تثبت له ذلك أخبرتنى أن أترك الطعام على أن تقلى لى بيضا بطريقة أحبها فقمت معها مسرعا وعدنا بطبق البيض وجلست ألتهمه وكأننى أفطر لأول مره فى هذا اليوم ، فنظر لى بدهشة ودعى الله تعالى أن يبارك لهما فى ، رحمه اللهكان انسانا جميلا ، المشكله أنه أخبر أخوالى بذلك وأنتشر الأمر وما زالت كل العائله تخبرنى بتلك القصه فى مناسبات مختلفه ، حتى أنه جعلونى أشعر أحيانا وكأننى أشعب الطفيلى فى زمانه

هناك 43 تعليقًا:

عاشقة الأحزان يقول...

اول تعليق ولا ايه


اشوف وارجع تانى

عاشقة الأحزان يقول...

الله اكبر اول تعليق
والتانى كماااااااااااااان


اول مره احتل عندك ياجميل
ههههههههههههههههه

عاشقة الأحزان يقول...

التالت كمان

ان شالله محد حوش


رمضان كريم

عاشقة الأحزان يقول...

ههههههههههه

بجد جميله قووى قصتك الجميله دى


هههههههههههههههه
ياااااااااااه كويس انك لسه فاكر الاحداث دى انا عن نفسى مش فاكره من طفولتى اى حاجه بجد


عامة استفدت من اكلاتك اللى كنت بتحبها ياقمر
وكويس انهم لسه فاكرين وبيحكو ليك لحد الوقتى بجد الزكريات دى عمرها ما تتعوض

ربنا يحميك ويبارك فيك

مودتى

ايناس

* Alwaan * يقول...

هههههههههههه

واضح ان انت اللى كنت قايم بدور عبدالعال فى مسرحية ريا وسكينة اما مسك طبق البيض وقعد ياكل فيه وسكينه تقوله طب ادينى حتة.....جعانة.....لا بقى المخرج قال تاكل واحده وتاكلنى واحدة p:p:p:

بس ذكرياتك جميلة اوى وحظك حلو ان كان على اياميك خير وكرم كده

يلا بالهنا والشفا

سلام

ABOALI يقول...

الحمد لله اننا فى رمضان
وتنتشر الموائد فى كل مكان
تعال يا صايم دى مائدة الرحمن
وهناك من بعيد تعال يا ازهرى
كل اكتر تكبر اكتر


وربنا يجعله عامر

فعلا الطفولة عنوان
فطلب من الله العفو عما سلف وكان


تحياتى

المسلم الصغير يقول...

السلام عليكم.. كل عام وأنت بخير.. أنا مسلم.. نعم اسمي مسلم.. أنا سعيد والحمد لله بميلادي مع شهر رمضان المبارك وسأكون سعيدا أكثر بزيارتك..

شمس النهار يقول...

ازيك
مش عارفه حاسه ان انت مش طبيعي زي مايكون في حاجه مزعلاك
خير
وان كان علي المليون بيضه اللي اكلتهم بين مسلوقه ومقليه فابالهنا والشفاء ياسيدي:)

mohamed ghalia يقول...

اسلوب عرضك رائع بجد يا أزهرى
ربنا يكرمك ويسعدك دايما
كل سنة وانت طيب

haninalnada يقول...

أجمل ذكريات فعلا ذكريات الطفولة واللى مش سهل تتنسى
بجد أسلوبك هايل
بالتوفيق دايما
رمضان كريم(:

kochia يقول...

ازيك يا ازهري
اولا كنت عاوزة اعلق علي البوست اللي فات بش شكلك قفلت التعليقات .. معني كدة اعلق عليه ولا لا ؟؟
هعلق علي اي حال
طبعا انت حر تماما تقول اللي انت تحب تقوله حتي لو كان ما تكتب بعيد عن شخصيتك التي تتعامل بها مع الاخرين
المدونة دي زي النت كدة ككل شئ تعرف تتكلم فيه بروحك مش بعقلك ولا بلسانك .. والروح شئ مش كل الناس بتعرف تشوفه

بس افهم من كدة اني لو عرفك علي الطبيعة مثلا هلاقي شخص تاني مختلف عن اللي بقرأ له ؟
اكيد .. بس هيلاقي خيط يربط بينه وبين الروح اللي جواه واللي مش ممكن اي حد يشوفها بسهولة
ومين يقر يمثل كل يوم عيل النت في المدونة او غيرها ..صعب ..
طبها متضايقش .. وانا شايفة ناس كتير قالولك بس انا قلت اقول برده
واكتب وقول اللي انت عايزه
حتي الخواطر هنتحاسب عليها

ذكريات النهاردة دمها خفيف
بس ما شاء الله كنت اكيل تمام
اللهم اني صائم

سلام

أسماء علي يقول...

هههههههههههههههه
لأ جامدة جدا

و ماشاء الله ما بتقولس لأ على أكل ابدا
السؤال المهم
ماكنش بيجيلك تلبك معوي أو حتى مغص من ده كله؟؟؟؟

اقصوصه يقول...

مبارك عليكم الشهر :)

اللؤلؤة يقول...

السلام عليكم
لك عندى يا أخى الفاضل شكران
الشكر الأول هو مرورك الكريم واهتمامك بما أكتب
والشكر الثانى هو بحثك عن صحة ما أكتب
وهذا يشعرنى بقمة السعادة أما عن الدافع الذى جعلنى أكتب فى موضوع تركستان الشرقية هو ما أثير فى الصحف المصرية والعالمية فى الفترة الماضية عن المذبحة التى قامت بها الصين ضد الإيجور المسلمين أظن أنك سمعت عنها
أما عن المصادر التى استقت منها معلوماتى عن تركستان الشرقية فهى
د/ محمود شاكر ــــ التاريخ الإسلامى

د/ محمد حرب ـــــ الإسلام فى آسيا الوسطى والبلقان
فأرجو أن تبحث فى هذين الكتابين
وعلى فكرة أنا غير متابع للمسلسلات يا صديقى
وكل عام وأنت بخير
ودمت بكل الخير

نبراس العتمة يقول...

جميلة هذه الذكربات ذكرني موقف الافطار بموقف واقعي لامرأة أوصت ابنها ألا بظهر شراهته في مأدبة عرس. وحين جلسن بالغ في الأكل فقرصته أمه من تحت الطاولة، فاستدار اليها محمر العينين مطالبا إياها بأن تتركه يأكل فاحمر وجهها خجلا أمام الحاضرات اللواتي قهقهن بالضحك.

مودتي

AhmeD 3llaM يقول...

جميله اوي ذكرياتك يا صديقي وخصوصا موضوع الاراضي الزراعيه
علي فكره احلي كوباية شاي تشربها هناك
واحلي شاي تشربه شاي الركيه
ودي ممكن تكون عارفها
الي هيه حفره في الارض وفيها نار ويتحط عليها براد الشاي

عموما كل عام وانت بخير يا جميل

الازهرى يقول...

عاشقة الأحزان

أيوه أول تعليق ومن غير ما ترجعى

الازهرى يقول...

الله أكبر فوق كيد المعتدى

لكن حاسبى الاحتلال اخرته مش تمام

الازهرى يقول...

الله أكرم

بس خلى بالك
للصبر حدود والبادى أظلم

الازهرى يقول...

الحمد لله انها عجبتك

أجمل ما فى الذكريات انها تكون حيه ما بيننا ونفضل نحكيها بعض ونضحك عليها
ساعتها بنحس بروح الزمن الجميل من حوالينا تانى
لكن اهم حاجه ابعدى عن اكلاتى
كل اللى جربها راح فى ابو نكله

تحياتى دوما وخالص مودتى

الازهرى يقول...

ألوان

عبد العال مين بس
دا غلبان جنبى
انا كنت مفترى وانا صغير

وصدقينى الكرم موجود بس الظروف مش حلوه
وعلشان كده الناس بقت مش طايقه بعضها

تحياتى دوما

الازهرى يقول...

أبو علىىىىىىىىىىىى

يجعله دايما عامر
وكل سنه وكل الحبايب بخير وسلام

مش ناوى تعزمنى بقى ؟

تحياتى دوما

الازهرى يقول...

المسلم الصغير

سعدت كثيرا بزيارتك
وادعوا الله تعالى ان يعيننى على ردها

تحياتى دوما

الازهرى يقول...

شمس النهار

الموضوع ككبير كبير كبير

لكن هم مش مليون يعنى

اقل من كده بشويتيتن

تحياتى دوما

الازهرى يقول...

محمد غاليا

شكرا على المجامله الجميلة

تحياتى دوما

الازهرى يقول...

حنين

اوافقك جدا
بس تفتكرى نقدر نرجع براءة الطفوله من تانى

تحياتى
وكل سنه وانت وكل احبابك فى خير وسلام وعافيه

الازهرى يقول...

كوشيا

خلينا فى ذركيات النهارده
لكن ايه رأيك
اكيد ريقك جرى على الأكل ده كه ولا ايه

تحياتى دوما

الازهرى يقول...

أسماء على

ألا فين د دكتوره هه ؟

أنا أصلى بعتبر الانسان اللى يقول لأ للأكل مش طبيعى

وكمان التلبك المعوى ده بيجى للناس التانيه بس
انا لأ

الازهرى يقول...

أقصوصه

كل سنه وأنت وكل أحبابك فى خير وسلام وبركه

الازهرى يقول...

أستاذى العزيز
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أعترف أننى أبحث عن ما تكتب ولكن ليس لأصحح لك فثقتى فى كتاباتك كبيره
ولكن لأننى دوما بعد أن أقرأ الممختصر لا يهدأ لى بال حتى أحصل على المعلومة كامله
وهو أمر بداخلى منذ الصغر

أما عن المسلسلات فهنا مفارقة بسيطة
وهى أننى أيضا لم أشاهد منها شيئا ولا وقت عندى سواء فى رمضان او ما سواه لذلك
ولكننى كنت أسخر من كمية ما تعودنا ان نجده من مهازل وسخافات فى مسلسلاتنا وأكاذيب بينما هناك الكثير من القضايا المهمه التى نتركها ولا نسعى إلى توضيحا للنا س
وبذلك تضيع الحقائق وكل ذلك بالطبع يصب فى فى صالح أعدائنا الذين يدركون تماما أن أول خطوه لهزيمتنا هى تجريدنا من تاريخنا
وتفريقنا بعيدا عن بعضنا البعض واخفاء ما يحدث لكل منا حول العالم

تحياتى دوما وخالص مودتى

الازهرى يقول...

نبراس العتمه

مواقف الطفال والطفوله هى اجمل ما يتندر به فى كل المواقف
وغالبا ما تكون أجمل الذكريات

تحياتى دوما

الازهرى يقول...

أحمد علام

ممكن أكون أعرفها ؟
يا صاحبى أنا حاليا أحسن واحد فى الناحيه أقدر أولع كانون وأعمل الراكيه

وكل عام وأنت وكل أحبابك فى خير وسلام وطمأنينة وبركه

المسلم الصغير يقول...

أشكرك على الزيارة وأتمنى تكرارها ...
كل عام وأنت بخير ..
رمضان كريم..
ويعود عليك وعلى الأمة الأسلامية بالخير والمغفرة
أجمل ذكريات فعلا ذكريات الطفولة واللى مش من السهل أنها تتنسي

ســـــــهــــــــــر يقول...

ليه مفيش مجال للتعليق على البوست الاخير؟؟؟

dalia يقول...

السلام عليكم يا أزهري سامحنى والله مقصره معاك بس ايه كل الذكريات ديه ضحكتني والله انا برده بتلكك واضح انك بتحب الصحفيين قوي وبطلع غلك فيهم ماشى يا عم طلع ولا يهمك

mahasen saber يقول...

طب اولا يا زهر متقليش محاسن ياه فينك
وفاتك كتير جدا جدا دى لانى لما قريت ردك على تعليقى عيطت مش زعل منك انما حسيت قد ايه انتا ومدونيين تانينن كتير قوى قوى وحشتونى
وعرفت انى بحبكوا جدا جدا والله وان افضالكوا عليا لا يمكن حصرها

بس بغيب لظروق بتبقا غصي عنى بس يا زهر

المهم ربنا ما يكتب غربه وبعد تانى ..

ورمضانك كريم يا زهر
ها تحب اعزمك على طبق مكرونه من اليى بتحبها

mahasen saber يقول...

قافل التعليقات على البوست الاخير ليه

انا اتعديت منكوا على فكره وبقيت بقفل التعليقات بس انا بقفلها عشان متاخر عندى تعليقات كتير مرضتش عليها

انتا بئا ليه

الازهرى يقول...

المسلم الصغير

شكرا على اطرائك الجميل واتمنى دوام التواصل

تحياتى دوما

الازهرى يقول...

سهر

أتمنى تعفينى من الأجابه

تحياتى دوما

الازهرى يقول...

داليا

علشان تبطلوا تشكوا فى كل حاجه والسلام
وصدقينى كل ما الذكريات بتقدم بتبقى أحلى
وكمان انت عارفه ان الصحافه دول حبايبنا ولو ما جيناش عليهم واستحملونا نيجى على مين يعنى
تحياتى دوما

الازهرى يقول...

محاسن أو مساوىء
أى حاجه

المهم وقبل أى حاجه يا ست الكل
مفيش بين الإخوات والا ايه ؟

أما بخصوص فاتك كتير
فانا قلتها لانك فاتك كتير وكنت عايزك تراجعيه
يعنى جزء من المسرحيه وكمان مسرحيه غيرها
وصور لى نشرتها
وليله كبيره قوى قوى يا عم الحاج

أما بخصوص المكرونه بلاش احسن لان واحضح جدا انكم بتفكروا وده معناه طبيخ نص كم
الله الغنى

الازهرى يقول...

أما بخصوص قفل التعليقات
فدى بقى ليله أكبر وأكبر وفاتك منها كتير
ممكن تسئلى الثنائى المرح أو شموسه أو الأسهل ترجعى تقرأيه

تحياتى لبيدو
وكل سنه وانت وهو وكل احبابك بخير وسلام

mahasen saber يقول...

طب ليه مساؤى دى ؟ هو انا عملتلك حاجه ياابنى
بعدين دى شتيمه ولاا تريقه ولاا كوكتيل الاتنيين فى واحد