الأربعاء، 20 مايو، 2015

فى رحلة الألم .... والأمل :) 9



بالأمس عدت إلى المنزل لأقضى معهم بضعة أيام قبل عودتى لأتم ما بدأته لعل وعسى أجد فى الطريق الجديد ملاذا ، البحث عن الراحة فى أى الإتجاهين صار مغامرة خاسرة .
وفى الليل أكون وحيدا بعدما أصبحت ممن ليس لهم نصيب من النهار ، صرت كالخفاش ( أو ربما كمصاصى الدماء ) أسكن الليل ويؤذينى النهار ، أتأمل فى جنبات الحجرة التى شهدت من عمرى أعواما مديدة ، أقوم لأسلى نفسى بترتيبها ، أجد فى الأركان أوراقا قديمة ، ودمى محطمة والكثير من الروايات التى اختفت تحت الأتربة .
أبدأ بالترتيب فينساب بداخلى مع كل قطعة أنقلها أو أمسحها ذكريات بالتأكيد لم تنس ، ولكنه الزحام فى الحياة وبداخلنا هو ما يجعلنا لا ننتبه لها .

  1. يمر الوقت سريعا وأوقات الراحة أكثر من أوقات العمل ، لم يعد المجهود كما كان قديما ، لا بأس ليس بقلبى غضب ، فهى سنة الحياة ، أسلم لمن بعدى الراية ، وأجلس منتظرا الرحيل ، ربما يكون فى الغد وربما بعد أمد بعيد ، ربما صدقت ظنونهم وربما ثبت يقينى ، وبين هذا وذاك تتلاشى فى داخلى كل اللهفة والترقب لما هو آت ، فهو سيأتى فى موعده ولن ينتظر .
  2. تمتد بداى إلى مكان الهدايا ، أقلب فيها ، مع كل منها ذكرى ، لم أنس أحدا منهم قط ، من رحل ومن تبقى ، من عرف ومن لم يزل على الدرب سائرا ، يوما يجمعنا اللقاء يا أحبتى ، يوما سينتظم عقدنا من جديد ، ستعود الضحكة لتدوى ، ويعود القلب ليفرح ، تمتزج العبرات بالمشاهد المشوشة ، يأتى أذان الفجر يعلن نهاية الليل وبداية الصباح الذى يحمل فى داخله السؤال الأبدى .... أهو الأخير ؟؟؟؟




ليس بعد 
فى تلك الرحلة لن يكون معك سواك
فقط
سينتظرك من سبقك بالرحيل