الخميس، 16 أكتوبر 2008

شكوى عاجلة


شكوى

قد جئت أشكوك إليك فاسمعينى
أبعد أن عاديت العالم وصرت على شفا الهلاك تشيحين بوجهك عني وتهجريني
أنا لم أقصر يوما فى حبك ، حاربت العالم من أجلك ، ركعت تحت قدميك ، جعلت كل ما أملك فداك وبعدها تريدين أن تؤلمينى
لم تنظرين إلى عل أننى قصرت
أنا لم أتخلى عن حلمنا قط ، قاتلت كثيرا وحدى وتلقيت الطعنات من كل غادر ، حاربت فى كل جبهة ووصمت كل أعدائى بلفظ خاسر ، صنعت أسطورة يخشاها الزمان ويتردد صداها عبر المكان
وبعدها لا تقبلينى
لم تخليت عنى وسط أديم المعارك لم يزل صليل السيوف يتردد فى أذنى ويتكاثر الأعداء من حولنا غير عالمين بأن مصيرهم فى يدنا وأننا آخر أمل لهم فى أن يصيروا سعداء
كنا سنجعل منهم عاشقين لا كما يريدون أن يصيروا سفاكى دما ء
كنا سنثبت لهم أن الحب ليس ذريعة الضعفاء بل هو سبيل الأقوياء
ثم انسحبت أنت فجأة وتركتنى هناك بلا نداء
تركتنى أقاتل وحدى بعد أن غرست فى أن لا انسحاب ولا انحناء
وأننا إن لم ننتصر فكفانا بأن نصير شهداء
الأن قد كلت يداى فارحمينى واسمعى منى الرجاء
ياليتنى ....... ياليتنى أستطيع المجيء إليك أو أن أعيد عقارب الساعات إلى الوراء
لا تغضبى وكفاك قولا أن الخيال جريمة الشعراء
لولاه ما كنت احتملت غيابك فى صباح أو مساء
أتعلمين ........ أتعلمين أننى لم أعد حتى قادرا أن أجلس فوق صخرتنا كما كنت أفعل وأرنوا للفضاء
فالبحر يسأل عنك والنجوم والرمال والهواء
قد كان كل منهم يفخر بأن تلمسيه بعينيك أو قدميك أ أن تتمسح فيك نسمة خرقاء
كم كنت أغير منهم
والأن صرنا جميعا إلى انطواء
فالبحر ما زال يئن ويقول بأننا تركناه فلم يعد ثم انتشاء


فهل ستقبلين منى الشكوى
أو تسمعى منى الرجاء

الجمعة، 10 أكتوبر 2008

عودة القمر



وعاد القمر من جديد

أتصدقين
بالأمس كان القمر يتبختر فى السماء وكان على الرغم من نقصانه يزهو وكأن ليس هناك من ينافسه
قديما حين كنا سويا نجلس على شاطىء النهر القريب وحان وقت ظهوره فنظرإليك ثم توارى خجلا خلف السحاب أن ليس يناجزك الجمال وأنه بجوارك شىء فى القبح يضرب به الأمثال
وحين ازدادت غيرته منا وسوس إلى السحاب ان ينزل المطر غزيرا كى يفرقنا
ولكننا مضينا نمشى تحت المطر ونضحك حتى انتهى السحب وبان لنا القمر شاحبا من هزيمته فتندرنا عليه وقلت له أن تنحى فما زلت مغرورا لا تفهم أن قد آن زوالك
قد كنت انت شمسى وقمرى وكل مالى فى الحياة

أتذكرين حين سافرت يوما إلى بلد عبر البحر وسارعت حتى وقفت على شاطئه لأكون أقرب ما أكون أليك وحين شكوت له كان يبتسم فى خبث فلم أفهم وحين عدت عرفت أنك كنت هناك على الشاطىء الآخر تبثينه النجوى حتى أنه هدأ وبات وادعا هادئا من كثرة أحلامنا وما بثثناه من شوق لم يره من أحد سوانا

أأأأأأأأه ما أجمل تلك الأيام
وآآه لو تعود

الخميس، 2 أكتوبر 2008

برقية

البرقية التاسعة
بالامس كان العيد وانتظرتك حيث كنا نتقابل ولكنك لم تأت
أتذكرين أول عيد قضيناه معا
حيث انتظرتك واتيت وانطلقنا نجتاز حيا بعد حى وطريق من طريق
ونتوه فى الزحام نرنوا باعيننا فنرى نهاية المدينة فنعود من جديد نمشى سويا فى الدروب
لم نكن نشعر بالتعب ولم نعرف معنى الملل فنحن معا واحدا كاملا
واردت الذهاب حيث تحبين رؤية الهرم الكبير الحجم ذو السر المحير للجميع
وذهبنا نتسائل هل عرف من هولاء القوم احد معنى المشاعر ام نحن اول من علم السر العظيم
ونظرت فى عينيك ثم تلاشيت بعيدا امضى للماضى السحيق واحلق للمستقبل بلا ادعاء
عيناك احلق فيهما صوب الفضاء
عيناك تجعلنى ثريا فانفق فى سخاء
عيناك بلورتين انحنى امامهما معلنا كل الخضوع بإباء
عيناك داء ودواء
عيناك لغز يتحدى الاذكياء
عيناك تحويان كل الهام الشعراء
عيناك باب للسعادة والشقاء
عيناك تهدينى الطريق كنجوم فى السماء
عيناك ترفعنى كثيرا فى الصباح
ثم تطرحنى بالفراق فى المساء
وحين افترقنا فى المساء واعدتنى اللقيا فى عالم الاحلام الجميل فلم يكن من وداع
وجئتنى والليل طويل فى حلم بل حقيقة
لم افرق بينهما هناك
رأيتنا نسبح فى النور من حولنا والطيور مغردات
رأيت الفراشات تصاحبنا وجميعهن مهنئات
وكان الحلم جميلا لكنه مضى وفات
وحين التقينا من جديد واخبرتك بما هناك
ابتسمت باشراق وقلت انك بمثل هذا حلمت وانطلقنا فى ربا الارض نمرح بثبات

كل عام وانت لى

سأضع البرقية بجوار أخواتها حتى تقرأينهم عندما تعودين من جديد يا من بعدك لم يعد الا السكات

العيد


وجاء العيد

ذهبت إلى الصلاة فى الصباح وبعدها مررت على الأحباب والأصحاب من حولى موزعا التهانى والبسمات على الجميع ومحييا هذا واضحك ملء فمى على كلمة يقولها ذاك ، الجميع مسرور ويهنؤن بعضهم البعض فى مشهد جميل.
ولكن فى النهاية أعود إلى المنزل وحيدا ، اجلس لأفكر ، قد جاء عيد مثل ما مضى من الأاعياد وسيمضى وما من جديد ، أتذكرين نزهاتنا فى المروج والحقول من حولنا ، أينما نمضى تتفتح الزهور وتغرد الطيور والكون من حولنا بحبنا مسرور وحين نمضى إلى النيل السعيد وينتحى كل منا يحدثه على انفراد كنت اسمع ضحكاته مدوية فكلانا يكن نفس الشعور وكلانا استودعه نفس الكلمات ، وحين يأتى الليل وتنتثر النجوم على سجادة السماة المخملية السوداء نجلس فى هدوء ، لا كلام ، فصمتنا أبلغ من أبلغ حوار قد يدور ، فما نحس به لا تبلغه الكلمات مهما حوت من بلاغة عبر العصور ، يرنوا القمر إلينا فى حبور ، تتوارى الشمس منا تخجل أن تفسد اللحظات الجميلة بالظهور ، تخوض مع الزمن معركة كى لا تشرق ويطول الليل ويمضى الحوار بيننا مستمرا وهو يسترق السمع منتشيا ويدعوا النجوم .


اليوم حين مررت على المروج والحقول توارت الأزهار خجلى والطيور لم يبق فى الكون من حولى سوى البوم و الغربان والنسور

وأذهب إلى النيل فيفيض النيل حزنا على ما استودعته من أشجان السنين

ويتوارى القمر مذعورا أن اسأله أن يكون شاهدى على ما بى من الحنين

وتسكن الرياح من حولى واسمع للكون أنين
امضى إلى الصحراء صارخا حيث لا يسمع أحد انينى ولا الشكوى لغير معين

آآآآآه منك يا من جعلت منى أتعس العاشقين