‏إظهار الرسائل ذات التسميات العيد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العيد. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 2 أكتوبر 2008

العيد


وجاء العيد

ذهبت إلى الصلاة فى الصباح وبعدها مررت على الأحباب والأصحاب من حولى موزعا التهانى والبسمات على الجميع ومحييا هذا واضحك ملء فمى على كلمة يقولها ذاك ، الجميع مسرور ويهنؤن بعضهم البعض فى مشهد جميل.
ولكن فى النهاية أعود إلى المنزل وحيدا ، اجلس لأفكر ، قد جاء عيد مثل ما مضى من الأاعياد وسيمضى وما من جديد ، أتذكرين نزهاتنا فى المروج والحقول من حولنا ، أينما نمضى تتفتح الزهور وتغرد الطيور والكون من حولنا بحبنا مسرور وحين نمضى إلى النيل السعيد وينتحى كل منا يحدثه على انفراد كنت اسمع ضحكاته مدوية فكلانا يكن نفس الشعور وكلانا استودعه نفس الكلمات ، وحين يأتى الليل وتنتثر النجوم على سجادة السماة المخملية السوداء نجلس فى هدوء ، لا كلام ، فصمتنا أبلغ من أبلغ حوار قد يدور ، فما نحس به لا تبلغه الكلمات مهما حوت من بلاغة عبر العصور ، يرنوا القمر إلينا فى حبور ، تتوارى الشمس منا تخجل أن تفسد اللحظات الجميلة بالظهور ، تخوض مع الزمن معركة كى لا تشرق ويطول الليل ويمضى الحوار بيننا مستمرا وهو يسترق السمع منتشيا ويدعوا النجوم .


اليوم حين مررت على المروج والحقول توارت الأزهار خجلى والطيور لم يبق فى الكون من حولى سوى البوم و الغربان والنسور

وأذهب إلى النيل فيفيض النيل حزنا على ما استودعته من أشجان السنين

ويتوارى القمر مذعورا أن اسأله أن يكون شاهدى على ما بى من الحنين

وتسكن الرياح من حولى واسمع للكون أنين
امضى إلى الصحراء صارخا حيث لا يسمع أحد انينى ولا الشكوى لغير معين

آآآآآه منك يا من جعلت منى أتعس العاشقين