‏إظهار الرسائل ذات التسميات برقية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات برقية. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 4 أغسطس 2009

فى ذكرى الرحيل


فى ذكرى الرحيل


فى تلك اللحظة يكتمل عام آخر ، ويدور الزمن كى يبدأ عام آخر ، لا أدرى هل أقول مر بأحزانه وأفراحه أم ماذا أقول فالفرح لا يمكن أن يمر على القلب وأنت بعيدة ، وما الحزن بجانب حزنى على فراقك مهما تعاظم ، ضاع منى معنى الزمن ومعنى المشاعر
كالعادة عندما اكلمك تخوننى الكلمات وتتلعثم الحروف ولا يبقى بيننا سوى تلك اللغة السرمدية التى لم يدر بمكنونها ومعانيها احد سوانا على مر الزمن ، كم تمتلىء بالمعانى التى لم نجدها فى لغة البشر وكم أغنتنا أن نتحدث فى وجودهم
آه من مرارة الفراق ، مرت أعوام وما زلت أحس بأننا ما افترقنا سوى من لحظات قصار ، وما زلت أجلس أنتظرك ، أرى طيفك قادما من بعيد فيبتهج قلبى مؤملا أن تكونى أنت عائدة من جديد ، وتتحفز النس من جديد
ألا ما اقسى الألم الكاذب ، أعيش الوهم ، وتسجننى الذكرى بداخلها ، بداخلى ، أبحث فى ظلمات اليأس عن بارقة تعيننى على مواصلة الحياة
ترى هل كتب لنا اللقاء من جديد ، هل أراك ثانية ، يمر العمر ولا أدرى ، كم أتمنى أن أبيع كنوز الأرض مقابل لحظة أتمتع فيها بعينك الشفافة أرى فيها ماضينا الجميل ، ومرسوما فيها الحاضر والمستقبل ، أبيع كل ما املك مقابل لمسة دافئة من عينيك ، تجددنى ثانية وتعطينى دفعة فى الحياه ، من أين لى أن أستعيد لحظات قصار فى رحابك
أهيم على الأرض بحثا ، لا أدرى هل أبحث عنك أم أهرب منى ، تتوالى المشاهد والأيام والبشر ، أبحث بين الوجوه وفى القلوب ، أبحث فى الصباح وفى المساء ، أبحث البر وفى البحر ، أبحث فى كل مكان عرفه البشر ، وربما لم يعرفونه ، أبحث عن أملى الضائع بين الأيام ، أبحث عن أسطورة عشق لم تفتر على مر الأيام ، أبحث عنك ، أبحث عنى
أتأمل فيمن حولى فى سأم ، أتعجل مرور الزمن ، أؤمن أن كل لحظة تمر تقربنى منك خطوة ، تنيلنى الأمل ، تقربنى من حلم العمر ، كم حلمنا ورسمنا بريشتنا أحلامنا على صفحة السماء الصافية ووجه القمر الفضى وموج النيل ، على السحاب العابر فى نهار الربيع الجميل ، كم خططنا على الرمال ، وبنينا قصورنا منها ، كم ضحكنا كم لعبنا كم وكم وكم
آه من الذكرى الجميلة حين تشتعل بداخلى ، وتؤرقنى من جديد ، ترى هل نلتقى من جديد
آه من الأمل الكاذب

الخميس، 2 أكتوبر 2008

برقية

البرقية التاسعة
بالامس كان العيد وانتظرتك حيث كنا نتقابل ولكنك لم تأت
أتذكرين أول عيد قضيناه معا
حيث انتظرتك واتيت وانطلقنا نجتاز حيا بعد حى وطريق من طريق
ونتوه فى الزحام نرنوا باعيننا فنرى نهاية المدينة فنعود من جديد نمشى سويا فى الدروب
لم نكن نشعر بالتعب ولم نعرف معنى الملل فنحن معا واحدا كاملا
واردت الذهاب حيث تحبين رؤية الهرم الكبير الحجم ذو السر المحير للجميع
وذهبنا نتسائل هل عرف من هولاء القوم احد معنى المشاعر ام نحن اول من علم السر العظيم
ونظرت فى عينيك ثم تلاشيت بعيدا امضى للماضى السحيق واحلق للمستقبل بلا ادعاء
عيناك احلق فيهما صوب الفضاء
عيناك تجعلنى ثريا فانفق فى سخاء
عيناك بلورتين انحنى امامهما معلنا كل الخضوع بإباء
عيناك داء ودواء
عيناك لغز يتحدى الاذكياء
عيناك تحويان كل الهام الشعراء
عيناك باب للسعادة والشقاء
عيناك تهدينى الطريق كنجوم فى السماء
عيناك ترفعنى كثيرا فى الصباح
ثم تطرحنى بالفراق فى المساء
وحين افترقنا فى المساء واعدتنى اللقيا فى عالم الاحلام الجميل فلم يكن من وداع
وجئتنى والليل طويل فى حلم بل حقيقة
لم افرق بينهما هناك
رأيتنا نسبح فى النور من حولنا والطيور مغردات
رأيت الفراشات تصاحبنا وجميعهن مهنئات
وكان الحلم جميلا لكنه مضى وفات
وحين التقينا من جديد واخبرتك بما هناك
ابتسمت باشراق وقلت انك بمثل هذا حلمت وانطلقنا فى ربا الارض نمرح بثبات

كل عام وانت لى

سأضع البرقية بجوار أخواتها حتى تقرأينهم عندما تعودين من جديد يا من بعدك لم يعد الا السكات