الجمعة، 3 مايو 2019

حكايات العائد 4



مراد

أجهدت نفسى كثيرا  فى الأيام السابقة ، من المحاكم إلى العمل والعودة إلى المنزل الخاوى ، مرور رتيب للزمن ، أتعرف يا مراد ما الجديد بالنسبة للحياة ؟
أن تجد ما ضاع منك ، نفسك القديمة ، هواياتك ، ألعابك ، أصدقاءك ، كل الأماكن التى تحبها .
لا أدرى لم انسابت تلك الفكرة فى عقلى من جديد ، أول مرة قتلت فيها كانت منذ خمسة عشر عاما ، موسى الحلاقة والأوردة والشرايين ، الدم المنساب ببطئ ، كان الوعى يتسرب منه ببطئ يجعلك تحس بالنعاس وأنت جالس تراقبه ، غفوت قليلا حينها وصحوت لأجده مازال حيا ، جربت أن أحدثه قليلا إلا أن الوعى كان أقل بكثير من أن ينجح تلك المحاولة .
بريق عينيك ينبئ عن أشياء أخرى غير الصدمة ، أبتهج كلما وجدت تلك النظرة فى عيون من يسمعوننى ، قصتى روتينية للغاية ، إلا أنها ممتعة ، ربما استمعت لها ألف مرة من قبل ، كانت هناك محاولات جادة لعرضها فى السينما ، ومرات على استحياء كمسلسل قصير .
أن تكون جزءا من القصة وتسمعها من صاحبها شئ مختلف بالطبع ،التفاصيل التى لا يدركها الآخرون مهما حاولوا ، احساس اللحظة ، المتعة فى الحكى بحد ذاتها تخلق جوا لا يتكرر بسهولة ولا يمكن اصطناعه مهما أجدت الكتابة .
هل ما زال حامل الرسم واللوحات القديمة لديك فى الأعلى ، لازلت أذكر ضربات الفرشاة والألوان التى كنت تمزجها لتخلق الكثير من المشاهد فى لوحاتك العبقرية ، أقربها إلى قلبى لوحة النيل ،  تعلم عشقى له وللبحر من بعده ، كم من الذكريات بيننا .
لم تبتسم ؟
مراد  ... مراد .... مراااااااد
تبا لذلك النذل ، لقد وعدنى أن السم سوف يستغرق وقتا طويلا ، كيف أحكى الحكاية بدون أن يسمعنى أحد ، أعوام طويلة وأنا أحاول أن أحكيها بدون جدوى .
فكرة جيدة ، سأجد حازم وأحكيها له ، وأعاقبه على هذا السم الردئ ، سوف أبتكر له طريقة للموت تجعله يسمع حكايتى للنهاية .

الاثنين، 28 يناير 2019

عبر السنين




زى النهاردة ومن سنين
لحظة أمل
صرخة ميلاد
نبض الحيارى من هنا
وصل هناك
والحضن جمع كل دول

طرح الميدان عايش أكيد
قلب انتفض
صوت انطلق
غطى جميع الموجودين
زلزل عروشهم زلزلة
جلجل كتير بعد السكات
صحى اللى مات

ورود كتير ... وبتتقطف
لأجل العطور
نسيم عليل
ميدان فى حبك يا بلد
لم البشر
نطق القدر
خلص اللى فات
والجاى ... بكرة
رغم الألم
وكتير أنين




راحل لفين
سايب أخوك وف قلبه موت
تارك مكانك للسكوت

فاكر الرصاص
طب الحشود
كتفى انكشف
ضهرى انحنى
شفتك بعيد رغم الدما
غطى عيونى
ف لحظة تايهة من الزمن
طعنة ألم
من غدر نسيانك لأخوك

كان ألف موت

السبت، 1 يوليو 2017

رسائل الغريب 1

مللت يا صغيرة

أحببت السفر كثيرا ، وداومت عليه منذ الفراق حتى لم أعد أشعر بالأرض من تحتى ، تتغير المعالم ، ويتسابق الزمن بالمرور ، تتكاثر الأحداث ، ويزداد الحنين .

إنه النور فى قلب الظلام الدامس ما أبحث عنه ، تتناثر الوديان فى قلب الصحراء القاحلة بداخلى ، وتقل الواحات ، تندر الخضرة ، أفكر فى الرحيل .


أتوق للبحر ، للمسير عبر الموج ، للرائحة المفعمة بالمسافات البعيدة .



أتعرفين ... لكم اشتقت للبوح ، للكلمات الحنونة .

الأربعاء، 26 أبريل 2017

رحيل فى الزمن



تضيع اللحظات
وأركن إلى مأوانا القديم
أنتظر بلهفة
يمضى الزمن
وتظل البرودة فى الأطراف
تحنو إلى دفء عينيك
وإلى الضمة الصغيرة .... المحببة




أنتظر
وأنتظر
وأنتظر
تتناثر الأيام
ويحلو فى الليل التذكر
يوما سأجد الغائبين
وسترجع البسمة الزائلة



فقط الحضن يستطيع أن يشرح ما أريد



:)


يشفيها .. وليس ينسيها


خلف الكاميرا كان المكان
وبكده بقى مفيش غيره عارف
كل كادر كان إيه
وإمتى
وليه
بعد الزمن
ولما ييجوا يتفرجوا مش هيلاقوه فى الصور
ولا هيلاقوا حد يعرفوا منه
البسمة اللى على الوشوش كانت ليه