السبت، 1 يوليو 2017
رسائل الغريب 1
الجمعة، 9 أغسطس 2013
رسائل لن تصل
الجمعة، 14 أكتوبر 2011
الاثنين، 31 مايو 2010
رسائل لن تصل

أسافر فى غربة دائمة ، أبحث فى البلاد ، فى كل شبر ، أبحث فى كل مكان وصل إليه البشر على مر الزمان ، ولكن لا أجدكِ وتتواصل الأيام وتمر السنين ، ولا أجدكِ .
رحلة أبدية فى سبيل العثور عليكِ ، يندهش الجميع من رحلتى العبثية بلا أمل ، ويتصايحون ونصحون ، ولكن أنّى لهم أن يعرفوا من أنتِ ، وما الذى يعرفونه عنا وعن ما بداخلنا ، ما الذى يعرفونه عن مشاعر تتحدى الزمان والمكان وتمضى صامدة لا يهزها ريح ولا تعوقها جبال أو بحار أو ......... موت ، ما الذى وصلوا إليه من قبل كى يرفوا وينصحوا فيما بيننا ، هل رأى أحد منهم مثلنا ؟
يهتز القلم فى يدى وتعجز بلاغته عن صوغ مشاعرى ، تضيع الكلمات ، يسكن الكون ، ولا يبقى سوى لغتنا السرمدية فيما بيننا ، نتواصل بها عبر الزمن ، نبنى أحلاما جديدة لم نتحدث عنها من قبل ، ترسم فرشاتنا أحلامنا ، أجرى بين ربوع الأرض ، أكافح فى تحقيقها ، أنتظر يوم لقائنا على أحر من لهيب براكين الأرض ، بل يفوق ذلك كثيرا ، أحمل هديتى الأخيرة إليك فى كل زمان ومكان أمضى إليه ، يملؤنى الأمل فى كل لحظة أن تكون اللحظة الأخيرة لفراقنا وأننى سألقاكِ من جديد ، سترفف الفراشات من حولنا سعيدة وتتفتح الزهور وتعم الخضرة وجه الأرض فرحا بنا .
كم أنتظر أن أنظر من جديد فى عينيك الصافيتين كسماء صباح يوم من أيام الصيف ، كم اشتقت أن أبحر فيهما بلا حدود ، أن أجد الدفء فيهما ولو كان ذلك وسط ثلوج الشتاء ، أن تمسح يديك الحانيتين دموعى التى ترفض أن تأتى منذ رحيلك ، كم اشتقت عبيرك ، يغمرنى سكون بعد صراع الحياة حين يتغلل فى داخلى ، انتعش من جديدا ، أواجه ألف ألف خطر من أجلك ، أضحى بكل كنوز الأرض من أجل لحظات قصيرة أراك فيها ، أبثك فيها ما لم أقله من قبل ، أصدق فى وعدى الأخير إليك ، أشهد كل العالم أنى ملكك وإليك ، تنبعث من داخلى ضحكة حقيقية صافية لا أجدها منذ فراقنا .
ما زلت أنتظر
الأحد، 2 مايو 2010
رسائل لن تصل

ترى لم وكيف استطاعت الصمود فى وجه الدهر ، وكيف نجت من مقصلة الذكريات فى حياتنا التى أصبح النسيان دأبها الدائم ، لم لا يجد الإنسان الراحة التى ينشدها حين يبحث عنها ، لم يعذب القلب نفسه وصاحبه معه ساع وراء أمل كاذب دون يتوقف ولو للحظة للسؤال عن جدوى الإنتظار .
ما الذى يجعل المقاتل يخوض معركة يعلم أنه إن خسرها فهو خاسر وإن ربحها فسوف يخسر أكثر ، ما الذى يبقى للمحارب حين يفقد من حوله الإيمان بالقضية ولا يجد سواه فى أرض المعركة ، كيف يقاتل جحافل تقف أمام هدف لم يعد يؤمن به سواه .
هل يعقل أن تتحول الحياة إلى مجرد شىء سخيف لسبب أو لآخر ، وما الذى يجعل الأحياء يعيشون فى انتظار الموت ، وكيف يتحول رمزا بسيطا فى الحياة إلى حياة .
لم لا تجيبى ؟
تعجز الكلمات عن وصف الشوق الذى أكنه لأيام بعيدة كنا نبحث فيها عن كل شىء معا ، كما يعجز الصمت أن يداوى ما بى من جراح ، أقنعتى لا زلت أرتديها عابرا فى ظلمات الحياة مجتازا دروبها ، ابتسم فى الوجوه وقلبى محطم ، أضحك وفى داخلى أنزف ، أتلوى فيحسبوننى أنتشى فرحا ولا يعلمون أنه ألم الجراح العميقة ، أختنق فى داخلى ، أبحث عن متنفس لى فلا أجد ، أسافر لأعود من جديد كالطير يعود إلى عشه بعد طول هجرة ، أتحدث إلى طيفك فى داخلى باحثا عنك فى كل مكان أذهب إليه ، أرنوا للمستقبل بينما الماضى فى داخلى يجذبنى إليه ، أتقدم متقهقرا ،
تعجز الأيام عن أن تعوضنى ما كان بيننا أو تنسينى إياه .
أين المفر ؟
هل تدركين الغربة التى أحس بها حين أنظر حولى فلا أجدك ، أستنشق هواء ليس معطرا بعبيرك ، أبدأ يومى بلا أمل فى أن أراك أو أحدثك ، أمضى مع طيفك ، أريح رأسى فى آخر اليوم بعد عناء كى أظفر بك فى حلم أو بعض حلم ، لمحة من الجنة وسط جحيم الحياة ، شربة ماء وسط الصحراء المهلكة ، نفس فى صدر غريق يوصله إلى بر الأمان .
ما زلت أنتظر
