‏إظهار الرسائل ذات التسميات رسائل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رسائل. إظهار كافة الرسائل

السبت، 1 يوليو 2017

رسائل الغريب 1

مللت يا صغيرة

أحببت السفر كثيرا ، وداومت عليه منذ الفراق حتى لم أعد أشعر بالأرض من تحتى ، تتغير المعالم ، ويتسابق الزمن بالمرور ، تتكاثر الأحداث ، ويزداد الحنين .

إنه النور فى قلب الظلام الدامس ما أبحث عنه ، تتناثر الوديان فى قلب الصحراء القاحلة بداخلى ، وتقل الواحات ، تندر الخضرة ، أفكر فى الرحيل .


أتوق للبحر ، للمسير عبر الموج ، للرائحة المفعمة بالمسافات البعيدة .



أتعرفين ... لكم اشتقت للبوح ، للكلمات الحنونة .

الجمعة، 9 أغسطس 2013

رسائل لن تصل


عن الرحيل 

لا أدرى كيف تراءى لى أن أكتب إليك فأنت تعلمين أن ما بقلبى لا تصوغه الكلمات ، ولكن ربما هى محاولة للخروج مما تعملين .
لقد رحلت . وفى الغالب ستكون بجوارك الآن وعلى وجهها الإبتسامة الأخبث على الإطلاق كعادتها ، تتهامسان عن تلك الأيام الراحلة ، ربما تتآمران من جديد ضدى ، وربما تلقى على مسامعك كل ما تحاورنا فيه سين طوال ، ربما الكثير غير ذلك . ما أثق به أنها سعيدة وأنكم حيث يتمنى الجميع أن تكون محطته الأخيرة ولا أزكى على الله أحدا .
أعلم أنك ستتفهمين عدم دهشتى من رحيلها ، فقد كنت أتوقعه بما يقرب اليقين ، فعلى الرغم من من أننا كنا نترقب من يمضى أولا للحاق بكم ومن يبقى ، وأننا ظللنا نتحدث عنكم وعن رسائل لكم يحملها من يسبق فى الرحيل ، إلا أننى كنت أعرف أنها من سيبلغكم شوقى إليكم وترقبى للقائكم ، لأن قانون الحياة القديم سيظل شامخا ( الجيد يذهب والسئ يبقى ) ولا أعتقد أن هناك من هو قادر على أن يخبر عن هذا القانون أكثر منى بعدما صحبتكم جميعا فى رحلتكم الأخيرة ، بل وآخرين غيركم .

لكن ما زلزل كيانى وكاد يفقدنى تماسكى هو توقيت الرحيل وهو كما تعلمين الأسوأ على الإطلاق . ولكننى تماسكت وأعاننى الله تعالى على الثبات رغم عظم المصاب ، من أجل جوهرتهما التى تركاها فى رعايتى ، والتى حزنت كثيرا أننى لم أستطع السفر إليها سريعا وقت أن رحلا عنها ، ولكننى كنت فى استقبالها حين عودتها ، ولن أنس مطلقا الدفء الذى غمرنى فور أن جرت على مسرعة وأرتمت فى أحضانى ، خيل إلى فى تلك اللحظة أننى أحتضنهما وأحتضنك وأحتضن جميع الراحلين ، أحسست بكم من حولى ، وجدت على جبهتى أناملك الحانية تمسح عنى من جديد إرهاق السنين وتحط عن كاهلى كل ما أنوء بحمله ، وجدت عيناك تغرقاننى فى بحر من السكينة بعيدا عن كل متاعب الحياة ، وجدت روحك النقية تربت على كتفى لتمنحنى الأمان ، انطلقت منى ضحكة صافية عالية رغم سيل الدموع فى عينى ، واحتضنتها بشدة وقبلتها وكلى شوق لهما ، وحملتها على كتفى مثلما كنت أفعل فى زياراتى لهم ومضيت  أجول بها طرق الحياة ، وأحمد الله أن منحنى الثبات كى أبث فى قلبها الفرحة وأمحوا عنها حزن فراقهما .

الجمعة، 14 أكتوبر 2011

اطمنى



علمنى جوع
جـــوع الفـطـــام
إن اللى عشمان فى الغموس
لازم يغوص فى النار ويشبع من الألم

الاثنين، 31 مايو 2010

رسائل لن تصل



أسافر فى غربة دائمة ، أبحث فى البلاد ، فى كل شبر ، أبحث فى كل مكان وصل إليه البشر على مر الزمان ، ولكن لا أجدكِ وتتواصل الأيام وتمر السنين ، ولا أجدكِ .


رحلة أبدية فى سبيل العثور عليكِ ، يندهش الجميع من رحلتى العبثية بلا أمل ، ويتصايحون ونصحون ، ولكن أنّى لهم أن يعرفوا من أنتِ ، وما الذى يعرفونه عنا وعن ما بداخلنا ، ما الذى يعرفونه عن مشاعر تتحدى الزمان والمكان وتمضى صامدة لا يهزها ريح ولا تعوقها جبال أو بحار أو ......... موت ، ما الذى وصلوا إليه من قبل كى يرفوا وينصحوا فيما بيننا ، هل رأى أحد منهم مثلنا ؟


يهتز القلم فى يدى وتعجز بلاغته عن صوغ مشاعرى ، تضيع الكلمات ، يسكن الكون ، ولا يبقى سوى لغتنا السرمدية فيما بيننا ، نتواصل بها عبر الزمن ، نبنى أحلاما جديدة لم نتحدث عنها من قبل ، ترسم فرشاتنا أحلامنا ، أجرى بين ربوع الأرض ، أكافح فى تحقيقها ، أنتظر يوم لقائنا على أحر من لهيب براكين الأرض ، بل يفوق ذلك كثيرا ، أحمل هديتى الأخيرة إليك فى كل زمان ومكان أمضى إليه ، يملؤنى الأمل فى كل لحظة أن تكون اللحظة الأخيرة لفراقنا وأننى سألقاكِ من جديد ، سترفف الفراشات من حولنا سعيدة وتتفتح الزهور وتعم الخضرة وجه الأرض فرحا بنا .


كم أنتظر أن أنظر من جديد فى عينيك الصافيتين كسماء صباح يوم من أيام الصيف ، كم اشتقت أن أبحر فيهما بلا حدود ، أن أجد الدفء فيهما ولو كان ذلك وسط ثلوج الشتاء ، أن تمسح يديك الحانيتين دموعى التى ترفض أن تأتى منذ رحيلك ، كم اشتقت عبيرك ، يغمرنى سكون بعد صراع الحياة حين يتغلل فى داخلى ، انتعش من جديدا ، أواجه ألف ألف خطر من أجلك ، أضحى بكل كنوز الأرض من أجل لحظات قصيرة أراك فيها ، أبثك فيها ما لم أقله من قبل ، أصدق فى وعدى الأخير إليك ، أشهد كل العالم أنى ملكك وإليك ، تنبعث من داخلى ضحكة حقيقية صافية لا أجدها منذ فراقنا .



ما زلت أنتظر

الأحد، 2 مايو 2010

رسائل لن تصل




سنوات العمر تمضى ، العام تلو الآخر ، تمر الأحداث وتكثر الذكريات ، يتراكم بعضها فوق بعض وننتظر فى شغف بصيص أمل فى أن ندفن ذكريات قديمة عايشناها وتأثرنا بها وصاحبتنا كثيرا دون أن نفقدها أو ننساها عند مفترق طرق أو فى صحراء قاحلة او حتى حين كنا نعبر بحرا أو نهرا ، ذكريات حفرت على صخرة القلب العنيدة الصماء ولم تمحى مع ذهاب الأيام وبدون أن يعرف أحد سر ذلك ، ذكريات أصبحت فى حياتنا لغزا من ألغاز الكون الأبدية مثلها مثل الهرم الأكبر وبرمودا وماوراء النجوم .


ترى لم وكيف استطاعت الصمود فى وجه الدهر ، وكيف نجت من مقصلة الذكريات فى حياتنا التى أصبح النسيان دأبها الدائم ، لم لا يجد الإنسان الراحة التى ينشدها حين يبحث عنها ، لم يعذب القلب نفسه وصاحبه معه ساع وراء أمل كاذب دون يتوقف ولو للحظة للسؤال عن جدوى الإنتظار .


ما الذى يجعل المقاتل يخوض معركة يعلم أنه إن خسرها فهو خاسر وإن ربحها فسوف يخسر أكثر ، ما الذى يبقى للمحارب حين يفقد من حوله الإيمان بالقضية ولا يجد سواه فى أرض المعركة ، كيف يقاتل جحافل تقف أمام هدف لم يعد يؤمن به سواه .


هل يعقل أن تتحول الحياة إلى مجرد شىء سخيف لسبب أو لآخر ، وما الذى يجعل الأحياء يعيشون فى انتظار الموت ، وكيف يتحول رمزا بسيطا فى الحياة إلى حياة .


لم لا تجيبى ؟


تعجز الكلمات عن وصف الشوق الذى أكنه لأيام بعيدة كنا نبحث فيها عن كل شىء معا ، كما يعجز الصمت أن يداوى ما بى من جراح ، أقنعتى لا زلت أرتديها عابرا فى ظلمات الحياة مجتازا دروبها ، ابتسم فى الوجوه وقلبى محطم ، أضحك وفى داخلى أنزف ، أتلوى فيحسبوننى أنتشى فرحا ولا يعلمون أنه ألم الجراح العميقة ، أختنق فى داخلى ، أبحث عن متنفس لى فلا أجد ، أسافر لأعود من جديد كالطير يعود إلى عشه بعد طول هجرة ، أتحدث إلى طيفك فى داخلى باحثا عنك فى كل مكان أذهب إليه ، أرنوا للمستقبل بينما الماضى فى داخلى يجذبنى إليه ، أتقدم متقهقرا ،
تعجز الأيام عن أن تعوضنى ما كان بيننا أو تنسينى إياه .


أين المفر ؟


هل تدركين الغربة التى أحس بها حين أنظر حولى فلا أجدك ، أستنشق هواء ليس معطرا بعبيرك ، أبدأ يومى بلا أمل فى أن أراك أو أحدثك ، أمضى مع طيفك ، أريح رأسى فى آخر اليوم بعد عناء كى أظفر بك فى حلم أو بعض حلم ، لمحة من الجنة وسط جحيم الحياة ، شربة ماء وسط الصحراء المهلكة ، نفس فى صدر غريق يوصله إلى بر الأمان .



ما زلت أنتظر