‏إظهار الرسائل ذات التسميات مع النفس. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مع النفس. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 2 أغسطس 2015

فى رحلة الألم .... والأمل :) 12


قديما كنت اسمع ممن حولى ذاك السؤال ولا أعيره انتباها ، كانت لى بعض الإجابات التقليدية التى لا أضيع الكثير من ذهنى فى محاولة ترتيبها والعثور على شئ من المنطق فيها ، كنت أعتبرها سخافة أحيانا ، ولا أجيب عنها فى الكثير من الأحيان .
يختلف الأمر حين تجد نفسك مجبرا على الإجابة عليه وإلا ... ، وإلا فلن يسأل لك ثانية لأن الحياة ليست مثل الأصدقاء ، هى لا تكرر ولا تلح ، قرارها نهائى .
انزعجت قليلا حين نما إلى ذاك الخبر ، ارتبكت ربما ، ولكن لم يطل الأمر كثير حين فكرت فيه لهنيهة ، وكانت الإجابة الأبسط كعادتى فى مواجهة الحياة طوال الأعوام الكثيرة المنصرمة ، (  لا شئ مميز  ) .
سأفعل ما أفعله كل يوم ، سأضحك فى وجه الناس وأتنقل بينهم سأطبخ قليلا مع أمى ، وأجلس مع إخوتى ، سأسترخى فى مكان أحبه وأتذكر ما سبق وابتسم ، لم يكن الأمر مقلقا كما توقعت فى الزمن البعيد .
ربما الأمر المميز فى حياتى هو أننى نحركت فيها بهدء وسرعة ، كان لى من التجارب ما لا يتسع الوقت لحصره ولو فكرت فسيقع منى الكثير ، تنقلت كثيرا ، سافرت إلى الكثير من الأماكن ، عرفت الكثيرين ، تعلمت من خبرات الناس فى أماكن كثير ، قرأت من الكتب  - وللكتب حيوات منفصلة - ما أذهلنى  حين جلست لحصرهم منذ عام تقريبا ، والأهم  تعملت تفاهة الحياة .
ربما كان الحلم الأخير الذى تمنيت كثيرا أن يطيل الله فى عمرى كى أراه ، هو الإنتصار النهائى للثورة ، أعلم أنها ستنتصر فى النهاية ويقينى لا تشوبه شائبة ، إنه التاريخ من يحكى تلك اللحظات ويعلمنا الكثير عن الغد القادم ليملأ قلوبنا بالثقة فى نصر الله ، ولكننا نستعجل كل شئ .
ليس الأمر بالسوء الذى تخيله  الناس كثيرا ،  فقط كن مستعدا ، ولا تضع الوقت الذى بين يديك فى التفكير فى ما كان وما سيكون ، فاللحظة التى بين يديك هى أثمن ما تملك دوما ، أما التفكير فيما ستفعله فى اللحظات الأخيرة فهو أمرسيثقل روحك وسيجعلك تضيع الكثير من الحياة .

***********
“وداعا أيها الغريب

كانت إقامتك قصيرة، لكنها كانت رائعة
عسى أن تجد جنتك التي فتشت عنها كثيرا

وداعا أيها الغريب

كانت زيارتك رقصة من رقصات الظل
قطرة من قطرات الندى قبل شروق الشمس
لحناً سمعناه لثوان من الدغل
ثم هززنا رؤوسنا وقلنا أننا توهمناه

وداعا أيها الغريب
لكن كل شيء ينتهي!”

أحمد خالد توفيق

الاثنين، 22 يونيو 2015

فى رحلة الألم .... والأمل :) 11



المؤلم أن تعرف ما يبرئ ساحتك ويزيل الغضب عليك من المقربين إليك ، ولكنك لا تستطيع البوح 


ليس كل ما يعرف يقال 

فهناك الكثير مما لا نستطيع الخوض فيه وإلا فقدنا قيمتنا الأساسية أمام أنفسنا 


يترائ فى الأفق تلال لو يعرف العابرين لها قيمتها لركنوا إليها الدهر كله 



فى الصباح يتلون الموج بحكايات الليل المغتربة 



كم مكثت السفينة فى البحر البعيد منتظرة حلول الأمان 



أنت كعظيم من قومك ( تمشى وحيدا ، وتموت وحيدا )



فى رحلة البحث عن الحقيقة غالبا ما تكون الحقيقة أول الضحايا 



لا تصدق كاذبا ، ولا تأتمن خئون 



فى السراب تتكون الصور ، تتشكل الحياة 



سلام على المرابطين هناك ، القائمين على الحجب 



فى العام التاسع تغدوا وحيدا 

ثم تلحق بالراحلين 


هانت 

الجمعة، 22 مايو 2015

فى رحلة الألم .... والأمل :) 10


يحلو لى مساءا النزول من الشقة والمشى على الكورنيش ، فى هذا الجو يكون منتصف الليل وخاصة فى أيام العمل فارغا إلا من القليل النادر  من البشر ، والنسيم فى أبهى ما لديه ، سماء بلا غيوم ، وأفكار تستدعى المزيد من الأفكار فى هذا الهدوء السرمدى ، تدنوا من الشعور بعظمة هذا الكون ، تتوحد فى داخلك المشاعر ، تنساب الذكريات ، ألفة الطريق الذى اعتادته قدماى منذ سرت عليه قبل عشرون عاما كاملة ، أذكر أول مرة لى كأنها اللحظة السابقة ، أقف قلبلا لأستريح ، يرهقنى الوقوف فأجلس على العتبة البارزة ، يتراؤن لى ويبدأ بيننا حديث متصل ، أضحك من القلب ، تسمو الروح فوق أوجاع الجسد المتهاوى ، استند لأقف من جديد متابعا السير فى الطريق الطويل .
أفتقد الناس ، تعودت منذ صغرى أن أمضى فيما بينهم أضحك معهم ، تمتعنى حكاياهم  ، يؤنسنى ذاك الود بينهم وإن لم يعرفوا بعضهم البعض  ، اشتقت الأوتوبيسات والقطارات ورحلاتى المكوكية فيهم ، كنت دوما أتأمل الناس وأحب ردود أفعالهم ، جبت الكثير ولم أر مثل طيبة فلوبهم ، يغلبهم الهم ، وتحنيهم الشدائد ، يقسوا عليهم الحاكم والمحكوم ، فهم ملح الأرض ، لا حياة من دونهم ، ولكن ما أفقر الإعتناء بهم ، وفى كل ذلك تجدهم متقاربين وإن ظهر عكس ذلك فى أقوالهم ، نجد التصرفات هى الدلالة لما يريدون ، اشتقت الوجوه البشوشة المجهدة .

الأربعاء، 20 مايو 2015

فى رحلة الألم .... والأمل :) 9



بالأمس عدت إلى المنزل لأقضى معهم بضعة أيام قبل عودتى لأتم ما بدأته لعل وعسى أجد فى الطريق الجديد ملاذا ، البحث عن الراحة فى أى الإتجاهين صار مغامرة خاسرة .
وفى الليل أكون وحيدا بعدما أصبحت ممن ليس لهم نصيب من النهار ، صرت كالخفاش ( أو ربما كمصاصى الدماء ) أسكن الليل ويؤذينى النهار ، أتأمل فى جنبات الحجرة التى شهدت من عمرى أعواما مديدة ، أقوم لأسلى نفسى بترتيبها ، أجد فى الأركان أوراقا قديمة ، ودمى محطمة والكثير من الروايات التى اختفت تحت الأتربة .
أبدأ بالترتيب فينساب بداخلى مع كل قطعة أنقلها أو أمسحها ذكريات بالتأكيد لم تنس ، ولكنه الزحام فى الحياة وبداخلنا هو ما يجعلنا لا ننتبه لها .

  1. يمر الوقت سريعا وأوقات الراحة أكثر من أوقات العمل ، لم يعد المجهود كما كان قديما ، لا بأس ليس بقلبى غضب ، فهى سنة الحياة ، أسلم لمن بعدى الراية ، وأجلس منتظرا الرحيل ، ربما يكون فى الغد وربما بعد أمد بعيد ، ربما صدقت ظنونهم وربما ثبت يقينى ، وبين هذا وذاك تتلاشى فى داخلى كل اللهفة والترقب لما هو آت ، فهو سيأتى فى موعده ولن ينتظر .
  2. تمتد بداى إلى مكان الهدايا ، أقلب فيها ، مع كل منها ذكرى ، لم أنس أحدا منهم قط ، من رحل ومن تبقى ، من عرف ومن لم يزل على الدرب سائرا ، يوما يجمعنا اللقاء يا أحبتى ، يوما سينتظم عقدنا من جديد ، ستعود الضحكة لتدوى ، ويعود القلب ليفرح ، تمتزج العبرات بالمشاهد المشوشة ، يأتى أذان الفجر يعلن نهاية الليل وبداية الصباح الذى يحمل فى داخله السؤال الأبدى .... أهو الأخير ؟؟؟؟




ليس بعد 
فى تلك الرحلة لن يكون معك سواك
فقط
سينتظرك من سبقك بالرحيل 

الخميس، 26 مارس 2015

فى رحلة الألم .... والأمل :) 1


دائما ما يصاحب لحظات الحقيقة الكثير من القلق ، عدم التصديق ، يأخذك خيالك لعوالم أخرى كإجراء دفاعى لعدم إداراك الحقيقة الجديدة  .. لم تعد الأمور كما كانت . ولو صدقت ظنونهم فل تعود من جديد . وبين جسد يتمرد على كل تلك الحقائق العلمية والإستنتاجات - التى يدرك ويعلم يقينا صدقها ومنطقيتها - ويحاول جاهدا الهروب منها ، ونفس لن تتقبل كل ذلك حتى اللحظات الأخيرة طال انتظارها أم قصر ، يكون الهروب هو الدرع الأخير كى تعيش فى هدوء .  

ويأتى الهرب فى قاموسى عبر طريقين لا ثالث لهما ، السفر أو القراءة . وبما أن السفر أصبح موازيا لرؤية العنقاء فى استحالته كان الطريق الثانى حتميا ، وخلال الفترة السابقة قرأت الكثير والكثير جدا ايضا ، إلا أننى لم أستطع حتى تلك اللحظة أن أكسر ذلك الحاجز الذى يلازمنى كلما نظرت إلى مكتبتى وإلى الكتب المنتظرة دورها فى القراء والتى تحتاج إلى أعمار فوق أعمار وجهد يفوق ما فعله بروميثيوس فى دحرجة الصخرة على جبل طارق صعودا منذ آلاف السنين .


وترويحا عن النفس وتزكية للوقت قررت أن أكتب تنويها عن بعض - ومن المستحيل أن يكون كل - ما أعجبنى ، فلربما ينتفع به أحد فى يوم ما فيكون ثمرة ذكية ، وفقط أنوه أن الكتابة ليس ترتيبا للأفضلية ، فبعض ما أقرأ يكون أروع  من كل ما كتبت عنه ، كما أن الترتيب ليس دليلا على أى شئ سوى أنه فى النهاية يجب أن يكون هناك تواليا لذكرهم بشكل ما وفقط  .


*************
أيها الغريب صبرا .... ففى حواصل الطير من الألم الكثير

الأحد، 9 مارس 2014

الأربعاء، 12 فبراير 2014

الأحد، 26 يناير 2014

من أسفار النفس 2

يوما عرفت السعادة وطنا 
ضللت  الطريق بداخله 
لكن لم أغادره

أبحرت طويلا 
والمرسى قريب 


طرنا بأحلامنا وطارت بنا 
حتى تلونت الحياة بالضحكات 


كنا أطفالا فى أحلامنا 
وحقيقتنا 



للأبد 



كانت ترسم بأهدابها 
حقلئق الحياة



بين دروب التيه كان لقائنا 
وفيها ستنتهى قصتنا 



تهبط الدمعات من عينيك
فترتجف الأرض 
وتثور البراكين 


جالس أنتظر
ودوما سأنتظر

الأحد، 19 يناير 2014

من أسفار النفس 1


بنينا فى أحلامنا الكثير من القصور 
يوما ستكون واقعنا 



فى أسفارى لا يفارقنى 
دفء قلبك حيث أسكن 
ودفء قلبى بين يديك  



بين أطلال البلدة القديمة أنبأتنى بالكثير 
عن فقد الأحبة 
وعن الرحيل 



تواعدنا الكثير 
والحياة بلا أمل
ليست بالحياة



أو حتى سماع ما لديك 



فى وداعنا الأخير 
تواعدنا لقاءا 
سيكون



كى نستمر فى قهر الحياة 



عرفت من هو بعد قرابة ثلاثة أعوام
وعرفت لماذا يبتسم 
كانت رحلة تستحق المشقة 



اعمله تانى 
إنت تستاهل ده 



:)

الأحد، 12 يناير 2014

عن لحظات :) 3


لحظات المرح والإنطلاق والطفولة النقية ، المزج بين الماء والرمال ، بين الماء والطين ، القصور التى تتشكل فى لحظة خيال صافية ، السحب المارة فوق المنازل والساحات والحدائق ، ذلك الفرس الذى يسايق القطة بينما سحابة الطائر الكبير تمر بينهما ، المطر ، الرذاذ على وجهك وأنت تعدو لا يوقفك صراخ أمك ولا صيحة أبيك بالرجوع ، ضحكتك الصافية حين يلامس الموج أقدامك فجأة فتعدوا مبتعدا .


أول أيام المدرسة ، تجرى لتختبئ فى حضن أمك لكنها تعيدك ، تلقى  بك من جديد وسط أقرانك ، تختفى فى لحظة مفاجئة ، تتوجس خيفة من ذلك المجهول وهؤلاء الغرباء .
أول أيام الإعدادية ، تذهب مسرعا ، لا تعرف من ستلتقى ممن تركتهم ، كثيرون ذهبوا فى النسيان ، والبعض انتقل إلى عالم آخر فى مدرسة أخرى ، ومن ظهر عليه تغيير ، الجسد يتغير والروح كذلك ، وربما تجد من يخبرك أنك على أعتاب المرحلة الأصعب فى حياة الفرد.
أول أيام  الثانوية ، التحدى ، الحلم  ، الأمل ، الصراع من الهدف ومن أجل من يخفق قلبك لها ، النظرات المختلسة ، ساعات المذاكرة المرهقة  اللقاءات العابرة فى الطريق ، الذهن المشوش ،وربما القليل من الخطابات والكلمات الدافئة .
أول أيام الجامعة ، انسان جديد يشدوه حلم ، ويقلقه أمل ، ويعتقله روابط مجتمع لا يرحم .



رحم الله شيخى حين نصحنى قائلا " كن حيث قلبك ....  واثبت "

الخميس، 9 يناير 2014

عن لحظات :) 2



الضحكة عندما تسمع من بعيد صوت المآذن الرخيم ينبش حقول الذكريات الجميلة ، المشى على الطرقات ليلا مع لسعات البرد الندية وصوت الراديو الرخيم فى أذنيك ياتيك بهفهفات فيروز ، رذاذ  المطر على وجهك والرقص تحته بحرية فى خفاء الجبل بعيدا عن العيون المتطفلة والكبار المتزمتين ، ملاكك حين تلقى بها فى الهواء فتعود إليك بضحكتها الرنانة ، شاطئ النيل .


هناك الكثير ممن اتمنى أن أرى الفرحة الحقيقية على وجوههم ، كثيرون ظلمتهم وكثيرون ظلموا بسببى ، تسع سنوات من التيه كان فيها من الضحايا لقلب قاس لا يرحم أكثر مما أحتمل حين أجلس مع نفسى للحساب ، وأدعوا لنفسى بالرحمة ، وأن يكون لهم من الفرحة الكثير بقدر ما فى قلوبهم من الطيبة والمحبة والطهارة .


أدعوا لهم ، فى الصلاة وقبلها وبعدها وفى غير أوقاتها ، أدعوا لهم فى الليل المسرج بالنجوم والمضئ بالقمر ، أدعوا لهم وأدعوا لنفسى بلقائهم من رحل منهم ومن بقى .


لا يعرف روعة العشق ولا معناه إلا  .... الصامتون

الجمعة، 3 يناير 2014

عن لحظات :)




تلك اللحظات التى تكتنف القلب حين يتحرك بعنف ، ينقبض بقوه ، تندفع الدماء إلى جميع أنحاء الجسد فينبض بالحياة ، وبتجلى الوجه بذلك اللون الودى ، لا تعرف لم وما الذي يعتريك فى تلك  اللحظات القليلة فى عمر الزمن  الكثيرة جدا فى حساب النفس  ، تحسب فى تلك النظرة الخاطفة أنها قد دامت لساعات ، تظل التفاصيل محفورة فى عمق القلب ، تطل الروح خارج الجسد تبغى المكوث فى المكان لا تبارحه ، تنساق وراءها ، تنبئ بالمزيد من المقاومة ، تعلن العصيان ، تسكن هناك إلى الأبد .



تلك النظرة فى عين الملاك البرئ الذى لم يعد له من الدنيا سواك  ، ذلك الحضن الدافئ ، احساس الرحمة  الذى يتسلل لقلبك الصخرى بعد طول جفاء وسكون ، انطلاقتكما معا إلى حياة مجهولة لكليكما ، القلق من المستقبل ذو  الملامح الضبابية ، حساباتك الجديدة فى الحياة التى كنت تنطلق فيها بقلب لا يهدأ وحياة تستهين ببذلها  ، الكف الصغير على وجهك حين تستيقظ صباحا والضحكة  البريئة حين تأتى بالحلوى فى رحلتكما إلى قلب العالم المفعم بالخطر .



إن الأحداث العظام ليست لحظاتنا الأكثر صخبا، بل تلك الأكثر سكونا. - فريدريش نيتشه

الأحد، 29 ديسمبر 2013

عن نصف يهوذا الآخر



فى اللحظات الأخيرة من العام يحلو الحساب ، ويرى كل منا ما انصرم من أحداث ، وما فاته من أمور وما حدث وما لم يحدث ، ربما لا يشكل العام فاصلا زمنيا كما يتخيل البعض ، تنام يوم الحادى والثلاثين من العام المتوفى وتستيقظ اليوم الأول من العام الوليد ، هل تغير شىء ، لا شئ  ، فقط هو ذلك الإحساس داخلك أنك تريد أن تصنع فاصلا بين زمن وآخر ، بين حياة وأخرى ، بين أمور وأمور جديدة .

كان 2013 مليئا و متخما بالأحداث وميدان للكثير والكثير من القرارات الصعبة والمصيرية التى تتداخل فيها الكثير من الحسابات وتتشعب فيها المواقف ، بدأ والكل فى حالة من انقسام مرعب أنبأ أن  العام سيكون دمويا بكل المقاييس وأن صراع الإرادات سيكون العنوان الرئيس للعام وقد كان ما رأيناه وما تنبأ به  الكثير وما اندهش الكثير له عندما حدث فى منتصف العام .
كنت ممن ناصب الدكتور مرسى العداء لأنه وضح من قبل حتى نيته الترشح للرئاسة وبل ومن قبل حتى انتخابات الشعب والشورى أنهم جزء لا يتجزأ من النظام المتهاوى والذى هو فكر أكثر من أشخاص يحسبون عليه ، فكر يجمع السلطة والمعارضة بكل أركانهم ( أفراد - إعلام - شرطة  جيش - مؤسسات مجتمع مدنى ) ، لأنهم جيعا كانوا يتشاركون مسرحية كبيرة لشكل سياسي لا قيمة له تسبب فى وصول البلاد لحالة مخيفة من الإنحدار والتفكك لم نصل للشكل العام لها حتى الآن ويتكشف لنا كل يوم عن مستنقعات خربة تقول الكثير .

نزلت ضده وإن لم أساعد فى الحشد كثيرا ورأيت الجموع التى وإن اختلف الكثير فى تعدادها فى مباراة تثير الغثيان فقد كانت من الضخامة التى لم أكن أحد ليخاطر بالوقوف أمامها ، وتحدى إرادتها ، وهى إزاحة طبقة أخرى من طبقات النظام وزوالها من المشهد  ، ومن يتنادون بانقلاب العسكر ويفرقون ما بين 30 يونيو و 3 يوليو وأن ما حدث كان مفاجئا ، رجاءا اتسقوا مع أنفسكم واعترفوا بأن الأمر كان أوضح من كل تلك المناورات ، ومن يقولوان بغفلة الشعب أقول لكم رفقا بالشعب فهو أوعى وإن لم يكن يملك من الأدوات ما يعبر به عن هذا الوعى فلأن 60 % منه ما يزال تحت خط الفقر ولا يملك من التعليم ما تملكون ، وقبوله للمؤسسة العسكرية كبديل ليس سوى لنفس السبب الذى قبل بل المؤسسة العسكرية فى 2011 وقبوله للاخوان فى 2012 أنهم قدموا أنفسهم كبديل للحكم الذى بات عدم أهليته وحا وقت رحيله ، وكالعادة قدم لهم ما أرادوا وسيوافق على ما يطلبون ، حتى تحين لحظة الحساب وعندها كما لم يبك على من رحلوا لن يبكى رحيل من هو موجود إن لم يعتدل وينظر لما هو ضرورى للدولة .

لا أعتقد أننى ندمت على أى خطوة قمت بها ، ولا زلت عند تفاؤلى ورؤيتى أن القادم أجمل وأننا فى مرحلة الصعود ، وإرهاصاته واضحة لمن يريد ولمن ينظر إلى ما وراء الصراعات الحالية ومسبباتها ، وليس القادم هذا فى الغد القريب بل سيستمر الصراع والغليا كثيرا وستأتى أمور وتذهب أمور قبل أن يحين الغد البعيد الذى آراه وأتمنى من  الله أن أعيشه .

بكرة جاى

الخميس، 19 ديسمبر 2013

حصاد سنة




من أسبوع وأنا بأفكر أكتب التدوينة دى وكان ممكن نعتبر إن عدم وجود وقت فراغ هو السبب فى التأجيل ، ودا وإن كان سبب صحيح إلى حد ما ومريح للنفس من التفكير إلا إنه هيبقى خداع للنفس مش أكتر ودى حاجة عملتها مرة واتعلمت الدرس القاسى منها وبإذن الله مش هتتكرر تانى .
السبب هو خوفى من الناس حتى المقربين منهم لإنى عرفت إن مش معنى إنك بتحب تبقى طفل وتكتب وتتعامل مع الناس ببساطة إنك هتتفهم كده أو إن رد الفعل هيتناسب مع ده ، أحيانا كتير بيبقى العكس هو الحاصل على الرغم من إنه غلط .
السنة دى تستاهل وبكل جدا لقب السنة الأغرب ، اسم غريب يمكن بس مش لاقى لها توصف تانى ، وهى مقسمة لـ 3 أجزاء تبعا للمراحل اللى مريت بيها خلال السنة دى .
أول مرحلة كان الصدمات والضغوط والسفر المتتالى والإنشغال بحاجات كتير والبعد والخيانة والوقوع فى طريق بعيد عن الخط اللى رسمته لنفسى ومشاكل كتير كنت أنا سبب رئيسي وشبه وحيد فيها ودى استمرت من بداية السنة لنهاية مارس تقريبا وانتهبت بشكل مضحك وغير مفهوم بالنسبة لى لحد النهاردة وهو فترة التعب اللى ربنا رزقنى بيها ورزقنى فيها وبعدها بناس مهما شكرتهم وقدمت لهم مش هأقدر أوفيهم حقهم على الجميل اللى قدموه لى .

تانى مرحلة ما بعد التعب ودى من بداية مايو لبداية أغسطس الشهر اللى كنت وما زلت ومن الواضح إنه سيظل علامة التغيير الأبرز فى حياتى ودى كانت مليانة بالصراعات النفسية بالنسبة لى ما بين الخسائر اللى تسببت فيها فى المرحلة الأولى من السنة بالنسبة لناس كتير ما لهمش ذنب غير إنهم موجودين فى حياتى ، وحاولت قدر المستطع إنى أعوض الكل عن اللى اتسببت فيه وما زلت بأحاول ده يمكن أقدر أكون سبب فى أى سعادة لهم فى يوم من الأيام تعوضهم عن ده ، ودا أخد منى مجهود ربنا وحده اللى عالم بيه وأتمنى يكون راضى عنى ، وأتمنى أكون وفقت فى مسعاى ده وانتهت المرحلة بخسارة أقرب الناس لقلبى وآخر ملامح لأجمل زمن وأجمل صحبة وأحن قلب وأحكم عقل وسندى وضهرى فى كل ملمات الحياة اللى قابلتنى على مدى حياتى .

المرحلة التالتة ابتدت بالفقد ده واللى لحد النهاردة بأحمد ربنا إنه رزقنى الثبات ساعتها وخلانى على عكس ما توقع الكل رابط الجأش ومتحكم فى ما حولى من أمور بطريقة سلسة ، ابتدت المرحلة بأدفى حضن من بنوتى الصغيرة اللى باقية لى من الدنيا واللى مش باقى لها من الدنيا غيرى  بعد الرحيل المؤلم ، ابتدت بدموعى اللى فاضت أنهار من غير ما أعرف ليه حتى كنت بأدمع لإنى ما كنتش بأبكى  لكن ربنا جعل الدموع دى سبب فى غسل قلبى من جديد ، كانت سبب فى انتعاشى وإحساسى بإن الحياة موجودة وإن فى حاجات كتير تستاهل إننا نعيش ونرجع ونكافح ونكابر ونعند ونضحك ونفرح ونملى الدنيا ببرائتنا من جديد ، ساعتها عرفت حاجات كتير وراحت غشاوة من عينى كنت حابس نفسى فيها من زمن كتير  وانطلقت ورجعت ضحكتى تدوى من تانى بصدق وقلبى يفرح بصدق ، وفهمت كلمة كان قالها شيخى من سنين " الرحمة من قلب الوجع لو اليقين موجود " الله يرحمه رحل من سبع سنين لكن دروسه لسه بتوصلنى .
اتعلمت من السنة دى دروس كتير قوى قوى قوى ، دروس يمكن من الصعب حصرها لكن أكيد صححت لى كتير من المسارات ورجعتنى حسب كلام اللى يعرفونى للانسان اللى كنت من سنين ، أكيد اتغير فى حاجات لكن كلها فى الصور وفى القشور لكن القلب رجع وبإذن الله هأكمل بيه وبإذن الله السنة اللى هتبدأ وكل السنين اللى بعدها تكون سعادة على كل الناس اللى بأحبهم واللى ما بحبهمش وحتى الناس اللى مأعرفهمش وكان نفسى أدعى للى بأكرههم بس الحمد لله مفيش فى قلبى كراهية لحد .

الأحد، 15 ديسمبر 2013

عن سعادة الروح



بعض الاشخآص يظنون انهم حين يغآدرونآ فأننآ سنمكث 
بقية حيآتنا نتلوى حزنا على فقدآنهم
لآ انكر اننآ سنحظى بفترة حزينة نوعا مآ

ولكن هذآ لآ يعني اننآ يجب ان نستمر بهآ مآ دمنآ 
احيآء

الحزن ليس تعبيرا عن الوفآء

من اوحى للنآس بهذآ الفكر الخآطئ ،

حتى نكون اوفيآء لرحيل شخص مآ يجب ان نعيش بسودآوية والم ..؟

من اوهمهم بهذآ التخلف ..؟

ان تكون وفيا يعني انه حين يعود سيجد له مكانا بقلبك لآ يتغير

هذا يعني انك لن ترضى لاحد ان يهينه ولن ترضى عليه بالاذى

ان تكون على استعدآد لحمآية قلبه بقلبك وان مر الزمن ..!

لأنه كآن صديقك في يومآ مآ والصدآقة حين تبتدأ لآتنتهي ..!

الوفآء يتمثل في تصرفآتنا حين نلقآهم بعد زمن من الألم ..!

الوفآء لآ يعني الحزن ..!

هو تصرف نبيل يجعل قدرة قلبك على التسآمح اقوى فكونوآ اوفيآء
غدير الرتوعي | مما قرأت



#إلى الراحلين فى صمت 
 

الاثنين، 9 ديسمبر 2013

راجع أكيد




شايل لبكرة كل حاجة وعكسها
 
شايل يا بكرة ألف ضحكة وزيها


ضحكة أمل من غير ألم 
 
رحلة طويلة ومبهجة 
 
في الذكريات


ماشى بأفكر من سكات 
 
ماشي وبأغني ألف غنوة 
 
ألف رقصة بتنطلق 
 
ضحكة جميلة بتتخلق 
 
فرحة ودايرة في القلوب 
  
من غير كروب


ماشى  وبأرسم ع الحيطان
 وردة ربيع مفتحة

زهرة هنا وزهرة هناك
 
والنحل راجع بالعسل


والقلب راجع بالأمل